تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
ولكن رواية مثل جميل بن دراج في مسئلة نقش الخاتم ورواية ابن محبوب عنه حاك عن كونه ثقة في الحديث ، والظاهر أن الأصحاب عملوا بها وان كان في جبر العمل كلام ، وابن إدريس مع كونه عاملا بالمعلوم استند إليه . ومع هذا يمكن تخصيصها بمورد الرواية ولا نقول بالتعدى كما لا يخفى فتفهّم .

المبحث الرابع في التصدّق :

والّذي يستفاد من الأخبار الواردة في الأبواب المختلفة كعدم أداء اجرة الأجير والمجهول المالك وردّ المظالم وما ورد في إصابة المال من بنى اميّة عليهم اللّعنة وسائره كما يجتمع عند الصيّاغين وغيرهم ، هو التصدّق وهو مطلق بلا تحديد من التعريف والمسألة مشهورة في المقام كما عن الشيخ قدس سره ، اى جوائز الظالم ولا يخفى انّ هذا بعد اليأس عن صاحبه . نعم يمكن ان يقال بامساكه والوصيّة ان لم يظفر بصاحبه من اجل رواية هشام بن سالم المرويّة في الوسائل « 1 » وفيها فقال : انّه كان عند أبى ، أجير يعمل عنده بالأجرة ففقدناه وبقي من اجره شيء ولا نعرف له وارثا ، قال فاطلبوه ، قال قد طلبناه فلم نجد ، فقال : مساكين فحرّك يده قال فأعاد عليه قال اطلب واجهد فان قدرت عليه والّا فهو كسبيل ماله حتى يجيء له طالب فان حدث بك حدث فاوص به ان جاء له صاحب ان يدفع إليه ، وفي ذلك الباب رواية أخرى ، وقد يقال أيضا انّه للامام لرواية داود بن أبي يزيد كما نقله الشيخ قدس سره فالمال المجهول المالك للإمام عليه السلام بمقتضى تلك الرواية واستدرك ما قاله في سند المشهور بقوله وامّا باقي ما ذكرناه في وجه التصدّق الخ .
هامش
( 1 ) في كتاب الإرث باب ميراث المفقود .