الموضوع من قبيل العلّة بالنسبة إلى الحكم .
نعم حكى الشيخ قدس سره عن المسالك عدم الضمان رأسا مع القبض جاهلا لانّه يد أمانة فيستصوب وتبعه العلّامة الطباطبائي في مصابيحه ، ولكن المعروف من المسالك وغيره في مسئلة ترتب الأيدي ، ضمان كل منهم ولو مع الجهل فراجع .
والّذي يضعف كلام المسالك ان الاحكام الوضعيّة لا يعتبر فيها ما يعتبر في الاحكام التكليفيّة ، فالعلم والجهل سواء فلو اتلف مال الغير وهو نائم فالضمان يجرى أيضا .
المبحث الثاني : انّه يجب ردّ الجائزة بعد العلم بغصبيّتها
إلى مالكها أو وليّه ، وهل يجب فورا ، نفى الخلاف شيخنا وقال : فالظاهر انّه لا خلاف في كونه فوريّا والفوريّة تسقط باعلام صاحبه به .
وهل يجب الاقباض أم يكفى رفع اليد عن الحبس والتخلية بين صاحب المال وبين الأمانة ، قد يقال انّ المستفاد من ادلّة أداء الأمانة هو الاقباض لا مجرّد التخلية ، ولكن الظاهر أن مفادها عبارة عن رفع اليد عنها في مقابل حرمة الحبس وفي مقام وجوب التمكين وليس في مقام تكليف الأمين بالاقباض كما ذكره عن التذكرة والمسالك وجامع المقاصد ، انّ المراد منها رفع اليد ، والمسألة محلّ نظر عجالة ، ويتفرع على ذلك اشكال في حملها إليه لأنّه غير مأذون الّا إذا كان الحمل اصلح .
المبحث الثالث في الفحص :
الفحص يجب لأنّه مقدمة لا يصال الأمانة بمعنى التمكين ويدل عليه ما عن معاوية ، المروى في من لا يحضره الفقيه عن أبي عبد الله عليه السلام ، في رجل كان له على رجل حق ففقده ولا يدرى اين يطلب ولا يدرى أحيّ هو أم ميّت ولا يعرف له وارثا ولا نسبا ولا ولدا ، قال عليه السلام : اطلب ، قال انّ ذلك قد طال فأتصدّق به ، قال