في المقام في مباحث :
[ المبحث ] الاوّل : انه يقال هل الأخذ مع العلم بالحرمة في بدو الامر أم العلم بها بعد الاخذ ،
ففي الصورة الأولى لا يجوز اخذه بلا نيّة الردّ إلى صاحبه لأنه تصرف في مال الغير بغير رضاه ولو كان الأخذ من جهة الاجبار والتقيّة ، لانّ نيّة الردّ امر باطني يكفى في تحقق التقيّة فلو لم ينو لكان غاصبا يترتب عليه احكامه . ونستنتج من ذلك أنه لو اخذ بنيّة الردّ كان محسنا فيده يد أمانة شرعيّة .
وامّا الصورة الثانية : فهي كالا ولى والوجه في ذلك انّه اخذه بقصد التملك لا بنيّة الحفظ وقاعدة على اليد تقتضى الضمان .
وانّما البحث في صورة رجوعه عن التملك إلى نيّة الحفظ والأداء فهل يكفى في عدم الضمان أو هو ضامن أيضا ، ظاهر شيخنا الأنصاري والجواهر هنا وفي باب الوديعة والعارية على المحكى انه إذا تعدى أو فرّط ثمّ عاد إلى الأمانة يبقى الضمان وكذا نظير تلك المسألة كما إذا كانت العين في يده على وجه الضمان لأجل الغصب ثمّ رهنها المالك عند الغاصب ، حيث قال إنه يبقى الضمان وان كان يكفى وجود العين عنده عن القبض الّذي هو شرط في الرهن .
ولكن الأظهر وفاقا للسيّد الفقيه اليزدي قدس سره هو زوال الضمان وبيانه : انّ نيّة الحفظ وقصد الردّ إلى صاحبه عنوان جميل وامر مرضىّ ينشأ من قوّة الايمان والخوف عن الخيانة مطلقا في بحثنا ونظائره فالآخذ يتعنون بعنوان الأمين وبعنوان الاحسان فيكون محسنا بهذا ، فعموم على اليد في بد والامر أو في أثنائه في الاخذ مخصّص بما ذكرنا ، وملخّص الكلام ان اليد العدواني انقلبت إلى اليد الأمانة ونتيجة ذلك انقلاب الحكم من الضمان إلى عدمه ، فما عن المحقّق النائيني في تقريراته من عدم كفاية مجرّد النيّة لرفع الضمان ليس على ما ينبغي لانّ الاحكام دائر مدار الموضوع بل