على صحّة ما يوجب بطلان الصلاة كما لو علم بعد الفراغ عن الصلاة بفوات سجدتين وشكّ في انّها من ركعة واحدة أو ركعتين ، فيعلم المصلّى اجمالا بوجوب أحد الامرين ، امّا إعادة الصلاة أو قضاء السجدتين فمفاد قاعدة الفراغ في المثال يضاد نفس المعلوم بالاجمال الّا انّها بناء على دلالتها على عدم البطلان وكفاية اتيان سجدتين مرة مرة يوجب انحلال العلم الاجمالي ، فالحاصل لا يرى قدس سره في المقام أمارة يوجب الترخيص حتى يقدم على العلم الاجمالي .
وامّا بناء على ما هو التحقيق عندي ان العلم كما هو علّة لحرمة المخالفة القطعيّة كذلك علّة للموافقة القطعيّة كما بيّناه في العلم الثاني من الأصول في بحث العلم ، فعلى هذا يكون الترخيص من الشارع مضادا للحرمة الواقعيّة ، وامّا الاخبار المجوّزة لإباحة التصرّف فلا مناص الّا من ايرادها حتى يعلم مفادها . فما عن المحقق النائيني من قوله :
فنتيجة هذه الأخبار ( اى الّتي نقلها ) تقيّد المحرّم بالمعلوم التفصيلي ولا مانع عنه لانّ المعلوم بالاجمال انّما يكون كالمعلوم بالتفصيل في التنجّز إذا لم يقيد الواقع بقيد يختص بمورد العلم التفصيلي . انتهى كلامه .
فهو على ظاهره ممّا لا ينبغي ، لانّ العلم لا اجمال فيه ولا في المعلوم في المحصورة لأنّا نعلم بوجود الحرام الّا ان الاشتباه الخارجي مانع عن التعيّن وهذا لا يلزم ان يرفع اليد عن الحرام وكيف يجوز الترخيص المضاد بالحرمة وليس في لسان الاخبار ما يدلّ على بدليّة الآخر عن الحرام لو دار الامر بين شيئين كما لا يخفى .
وامّا الأخبار :
منها : ما عن المحقق الطوسي باسناده عن أبي ولّاد ، قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام ، ما ترى في رجل يلي اعمال السلطان ليس له مكسب الّا من اعمالهم وانا امرّ به فانزل عليه فيضيفني ويحسن إليّ ، وربّما امر لي بالدراهم والكسوة وقد ضاق