وتبعه النائيني : وتبعه المحقق النائيني في تقريرات التي جمعها الشيخ الجليل الورع المحقق الشيخ موسى الخوانساري قدس سره ولكن حقّق النظر في مبناه بقوله بعد عدّة من الاخبار مع الاستظهار منها ، فنتيجة هذه الأخبار تقييد المحرّم بالمعلوم التفصيلي ولا اشكال فيه لانّ المعلوم بالاجمال انّما يكون كالمعلوم بالتفصيل في التنجّز إذا لم يقيّد الواقع بقيد يختصّ بمورد المعلوم التفصيلي . انتهى كلامه .
التحقيق مع الشيخ قدس سرّه :
وبيانه بتقرير نفسه قدس سره ، ان إباحة اخذ الجائزة ، جائزة في الصورة التي عليها الاتفاق وهي عدم العلم بالحرام في ماله أصلا أو العلم بوجود الحرام مع كون الشبهة غير محصورة أو محصورة ملحقة بغير المحصورة كما مرّ ، وبعد ما نقل الجواز عن جماعة يقول : أقول ليس في الاخبار الباب ما يكون حاكما على قاعدة الاحتياط في الشبهة المحصورة ، بل هي مطلقة أقصاها كونها من قبيل قولهم عليهم السلام : كلّ شيء لك حلال أو كل شيء فيه حلال وحرام ، فهو لك حلال .
الاستنتاج :
ويستنتج من ذلك لابديّة حمل الاخبار المجوّزة على مورد لا تقتضى القاعدة لزوم الاجتناب كالشبهة الغير المحصورة أو المحصورة التي لم يكن كلّ من محتملاتها مورد الابتلاء ، أو لا بدّ ان نقول انّ ما يتصرّف فيه الجائر بسبب الاعطاء يجوز اخذه حملا لتصرفه على الصحيح .
ولا يخفى ان الشيخ قدس سره وان كان يقول إن العلم الاجمالي بالنسبة إلى الموافقة القطعيّة ، اقتضائيّة بخلاف المخالفة القطعيّة حيث إنه علّة تامّة ، الّا انّه قدس سره لا يرى ما يوجب انحلال العلم لانّه ينحل امّا بالعلم أو بقيام أمارة دالّة على خلافه ، ويوجب الترخيص في التصرّف وليس في المقام تلك الامارة كما قامت قاعدة الفراغ دالّة