تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
السرخسي الحنفي في المبسوط « 1 » ورواها في كنز العمال « 2 » عن الروماني والدار قطني والبيهقي عن عائذ بن عمر عنه صلى الله عليه وآله . والتحقيق ان الشهرة الفتوائيّة بلا استناد إلى مدرك لا يوجب جعل الحكم ، نعم شهرة القدماء يمكن أن تكون مستندا لأجل كونهم كانوا لا يفتون عن سند ولكن يبقى الكلام في دلالة متن السند . وامّا النبوّي فلا بدّ أوّلا من تشخيص معناه حتى يصحّ الاستدلال به ، قد يقال إن معناه كون الاسلام اشرف المذاهب وفيه ان الظاهران الاسلام الأشرف المفروغ عنه لا يعلى . وقد يقال : ان معناه كونه عاليا من جهة تمام الحجّة وكونه مبرهنا وهذا المعنى هو الأظهر كما علقناه في السالف . وقد يقال : كونه يغلب فيكون معنى يعلو هذا بالإضافة إلى سائر الأديان وهذا لا يخلو عن ظهور ولعلّه يرجع إلى الثاني . وقد يقال : انه لا ينسخ وفيه انه خلاف الظاهر حتما . وقد يقال : انّه في بيان الحكم الشرعي الّذي جعل لأجل عدم علوّ غيره عليه وهذا ما يريده الفقهاء رضوان الله عليهم . قال السيّد الفقيه اليزدي قدس سره ، إذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال اى مع تلك الوجوه المذكورة . وقال المحقق الثاني عند قول العلّامة : ولو اشتراه الكافر فالأقرب البطلان كذلك ، وهذا اصحّ لانتفاء الصلاحيّة في أحد أركان البيع فيفسد . وقيل يصحّ ويؤمر ببيعه ،
هامش
( 1 ) ج 16 ص 134 . ( 2 ) ج 1 ص 17 .
تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 244 | الشيخ راضي النجفي التبريزي