تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
لانّ المتبايعين لما علما بالحرمة ويقدمان على المعاوضة يبنيان على الانتقال مجّانا أو يعلمان بالتبعيّة في المعاملة وهذا ليس مخالفا لقاعدة عقد البيع من لزوم انتقال جميع اجزاء المبيع إلى المشترى لانّ الانتقال حاصل والخطّ يعد من حسن المبيع وان كان من الأعيان وليس عرضا كما تكلّموا في ذلك من الحيثية . والحاصل : انّ الصراحة في رواية سماعة بقوله ( لا تبيعوا ) وقوله ( فان بيعها حرام ) وتكرار قوله ( حراما ) مانعة عن معارضة ما يدلّ على الجواز من الاخبار على ما نقله الشيخ قدس سره ، لانّه ليس فيها ظهور في جواز بيع الخطوط كما لا يخفى فتأمّل . فان القول بانّ المراد في كلتا الروايتين من المجوّز والمحرّم امر واحد فيحمل على الكراهة ، ليس على ما ينبغي لأنك تقطع بالمراد من اجل العلم بالموضوع وتقول ان المبحث هو الخطّ فالسائل في اخبار المجوّزة يريد ما يراد في الاخبار المحرّمة ولكن مجرى الكلام في الظهور المستند في متن الرواية وليس فيه اى متن المجوز ظهور في نفس الخطّ ونحن تابع لظهور المتن فافهم .

الاستنتاج :

ونستنتج ممّا ذكرنا عدم لزوم البحث كما اتى به الشيخ قدس سره بقوله بقي الكلام في المراد من حرمة البيع والشراء إلى آخر بحثه .

وينبغي التنبيه على أمور :

الاوّل : هل يحرم بيع المصحف من الكافر أم لا ،

قال الشهيد في الدروس في باب التجارة ويشترط في المشترى الاسلام في شراء المصحف الخ ، وظاهره عدم جوازه من الكافر . استدلّ الشيخ بعد التمسّك بالشهرة المتأخرة بقوله صلى الله عليه وآله ( الاسلام يعلو ولا يعلى عليه ) والرواية نبويّة لا يعمل بها الّا إذا حصل الوثوق بصدور نقلها ،