جواز اعطاء العوض من بيت المال ، كما عن السيّد الفقيه اليزدي قدس سره في الحاشية .
وممّا يدلّ على حرمة اخذ الأجرة على الافتاء لفحوى قوله تعالى شأنه ( قل لا أسئلكم عليه اجرا ) كما عن السيّد المذكور . وقد يقال استفاد المجانيّة من ظاهر الأخبار الواردة في وجوب التعليم والتعلّم ، ومنه تعليم القرآن ، ولقد مرّ انّه اى اخذ الأجرة بالنسبة إلى القرآن جائز لرواية الفضيل بن أبي قرة فراجع .
الخلاصة والختام :
انّ محتوى المباحث وملخّصه انّ الوجوب والاستحباب بمجرّدهما لا يوجب عدم جواز اخذ الأجرة ، نعم لو كان اخذها ثابتا بالنصّ كما في الاذان وكذا لأجل ايقاع الصلاة بين الناس جماعة ، لما كان جائزا وكذلك لو استظهرنا من ادلّة الواجب أو المستحب وجوب اتيانهما بلا شيء كما هو معلوم في الصلوات والنوافل وكذا احكام الأموات وتحمّل الشهادة وأدائها وكذا الافتاء وتعليم الاحكام ومثل ذلك فلا يجوز .
[ خاتمة في مسائل : ]
قال الشيخ قدس سره : خاتمة في مسائل :
الأولى : يحرم بيع المصحف
[ مستند الحكم ]
كما عن جماعة من الفقهاء ، والمصحف المبسوط من الشيء كصحيفة الوجه ، والمراد خطّه كما عن الدروس . ويدلّ على ذلك الأخبار المستفيضة منها ما عن سماعة : لا تبيعوا المصاحف فانّ بيعها حرام ، قلت فما تقول في شرائها ، قال اشتريه منه الدفتين والحديد والغلاف وايّاك ان تشترى منه الورق وفيه القرآن مكتوب فيكون عليك حراما وعلى من باعه حراما ، وغيرها التي نقلها الشيخ . « 1 »
والظاهر منها عدم وقوع السلطة بالبيع عليه لجلالة كلامه تعالى فالبيع يتعلّق بما يحتوى من الغلاف وغيره ، وينتقل المصحف إلى المشترى سوى الخطّ وهو ينتقل مجانا
هامش
( 1 ) نقلها الوسائل في المكاسب الباب 29 كلّها مودعة فيه .