تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١

ومنها : مسئلة الاذان

وهو عبادة مستحبّة لنفسه ، فلا يجوز اخذ الأجرة على اذان نفسه لصلاته ، نعم لو كان نفع الاذان للغير كأذان الاعلام بدخول الوقت والاكتفاء به في الصلاة من العارف الخبير بالوقت ، ولكن الوجه هي الكراهة كما عن الشهيد في الذكرى . ويدل على أصل المسألة رواية محمّد بن مسلم : لا تصل خلف من يبتغى على الاذان والصلاة ( اى ان يكون إماما في الصلاة ) بين الناس اجرا .

ومنها : مسئلة تحمّل الشهادة وأدائها

واخذ الأجرة على التحمّل حرام على المشهور وكذلك أدائها ، لان صوت لغة الآباء ومعناها يقتضي ذلك لانّه عبارة عن شدّة الامتناع ، فكل اباء امتناع وليس كل امتناع اباء فيعلم منه انّ ذلك امر لا يقابل الاجر ، فلا بدّ ان يؤدّى بلا شيء ، وامّا فهم كونه حقّا للشخص فهو مشكل ومقتضى قوله تعالى شأنه ( ولا يأب الشهداء ) الزام بلا شيء . والحاصل انّه لو كان عينيّا أو كفائيّا لا يجوز اخذ الأجرة كما لا يخفى فتأمّل . ولو توقف التحمّل أو الأداء على بذل مال للحضور لبعد المسافة ، فالظاهر عدم الوجوب اى البذل من الشاهد وله طلب الاحضار فافهم .

منها : مسئلة الارتزاق

حيث انّ الأصحاب صرّحوا بجوازه وذلك انّ المفهوم من كلمة الارتزاق هو الانتفاع في إدامة المعيشة ، يقال ارتزق الجند مثلا اخذوا ارزاقهم وذلك لأجل الاستحقاق وليس في صوت تلك اللّغة ومعناها معنى الأجرة والمعاوضة في أداء الواجبات والمستحبّات التي تحرم الأجرة عليها حتى توجّه بانّ المراد انّه إذ أقام المكلّف بما يجب عليه كفاية أو عينا ممّا يرجع إلى مصالح المؤمنين وحقوقهم كالقضاء مع تأمّل فيه والافتاء والاذان والإقامة ونحوها ، ورأى ولىّ المسلمين المصلحة في تعيين شيء من بيت المال بحسب الشهر أو السنة من جهة قيامه بذلك الامر ، لكونه فقيرا يمنعه القيام بالواجب جاز ، كما عن شيخنا الأنصاري ذلك التوجيه . مع انّه لو كان فقيرا لا يجب عليه كالقضاء وغيره لأجل وجوب الكسب عليه لنفسه ولما يلي امره ، فالظاهر حينئذ