تفصّى منه بوجوه وذكرها ولكن استشكل في واحد منها كما ترى في كلماته .
أقول : لو فرض عدم تماميّة الوجوه لا ثبات الجواز فيما تجيب عن الاشكال وما قاله بقوله والتحقيق ، الخ أيضا غير تام ، امّا قوله في التحقيق ( وان كان كفائيا جاز الاستيجار عليه ) إلى آخره لانّه يقال باىّ دليل يجوز مع كونه كفائيا وجوبا وقوله ومن هذا الباب اخذ الطبيب الأجرة على حضوره عند المريض إذا تعين عليه علاجه فان العلاج وان كان معيّنا عليه الّا انّ الجمع بينه وبين المريض مقدمة الخ ، صريح في انّ اخذ الأجرة لأجل المقدمات ، والكلام في المقام هو جواز اخذ الأجرة على العمل .
وامّا قوله : في بيان التحقيق انّ الواجب ان كان عينيّا تعيّنا لم يجز اخذ الأجرة عليه ولو كان من الصناعات فلا يجوز للطبيب اخذ الأجرة على بيان الدواء أو تشخيص الداء فانّه يتمّ ان تمّ ما عن بعض الأساطين من أن التنافي بين الوجوب والتملك ذاتي عقلا ، إذ الحكم العقلي غير قابل للتخصيص والّا فما الدليل على عدم الجواز ، إذ ما الفرق بين جواز اخذ العوض عن المضطرّ والباذل لانّه يرجع بعوض المبذول لا بأجرة البذل ، وفي الكفائىّ أيضا يرجع إلى المبذول وهو العمل .
والحاصل : ان بنينا على التصحيح بأحد الوجوه السبعة فالأقرب هو السابع .
ولكن التحقيق ما عرفت من انّ التشريع ثابت من حيث اخذ الأجرة من عدّة روايات أوردناها ، فعلى هذا لا نتكلّف في الجواز واطلاقها يعطى عدم الفرق بين كونه عينيّا أو كفائيّا كما لا يخفى فتأمّل .
فروع في المقام :
منها : مسئلة انّه لو استأجره للطواف فحمله لأجله ،
لا يحسب الطواف للحامل ، لعدم بقاء الفعل له لانّ الإجارة أخرجته عن فعل نفسه ، نعم لو استدعى الحمل لا يخلو القول بالاحتساب لهما .