تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
النظامات الظاهرة والقوانين المفتريات كلها مولودة من فكرة البشر لأجل النفع والاقتصاد ، وما أدراك ما الاقتصاد ، ليس الّا الوصول إلى الماديّات ولأجل تمشّى عرض الفرد وهواه وجموع الناس وارادتهما ومشتهياتهما ، فعلى هذا يكون القانون تابعا لهوى البشر ومتبدّلا بالآراء ، فكيف يصان البشر من الفساد ويقرب من الصلاح بالآراء المتعاصية والافكار المتضاربة .

الاستنتاج :

ونستنتج من بيان ذلك المقال انّ الواجبات الكفائيّة شرّعت لأجل القسم الثاني من النظام وما دام لم يحفظ هذا ، لا يتمكن الانسان من النظام الروحي ثم نشرح ما وعدنا نقله من تحف العقول ، ونكتفي بقراءته من الوسائل ثم نشير إلى ما يستفاد من الرواية من القواعد . منها ( 1 ) : حرمة الدخول في اعمال السلطان الجائر وحرمة التكسب بهذه الجهة ، نعم لو اضطر فهو امر آخر ذكرناه في بحثه ، ومنها ( 2 ) : حرمة الإعانة على الاثم ، ومنها ( 3 ) : جواز التجارة بكل ما فيه منفعة محلّلة ، ومنها ( 4 ) : حرمة التجارة بما فيه مفسدة من هذه الجهة ، ومنها ( 5 ) : حرمة بيع الأعيان النجسة ، ومنها ( 6 ) : حرمة عمل يقوى به الكفر ، ومنها ( 7 ) : حرمة كل عمل يوهن به الحق ، ومنها ( 8 ) : جواز الإجارة بالنسبة إلى كل منفعة محلّلة ، ومنها ( 9 ) : حرمة الإجارة في كل ما يكون محرّما ، ومنها ( 10 ) : حليّة الصناعات التي لا يترتّب عليها الفساد ومنها ( 11 ) : حرمة ما يكون متمحصا للفساد ، ومنها ( 12 ) : جواز الصناعة المشتملة على الجهتين بقصد الجهة المحلّلة ، ذكرها السيّد الفقيه في حاشيته . ثم انّ الشيخ قدس سره تعرّض للاشكال المشهور من انّ الصناعات التي تبتنى عليها إدامة النظام العيشي تجب كفاية مع أن اخذ الأجرة عليها ممّا لا كلام فيه ، وقال :