النشأتين . وليس العلم العادي والمصطلح الّذي يتطرق إليه الزوال ويتبدّل بتبادل الرجال والأحوال ، بضامن لسعادة النشأتين ، إذ اثر المختلف مختلف فهو موجب للنفاق لا الاتّفاق فالضامن الوحيد دينه وحامله النبىّ صلى الله عليه وآله وحافظه الامام بعده وهو مدينة علمه علي بن أبي طالب عليه السلام وهو نفسه لآية المباهلة ، وقرين قرانه بحديث الثقلين ، فالاتفاق الروحي والصلاح الظاهري والباطني والاجتماع العقلي والتماثل المعنوي حينئذ معقول .
وامّا النظام لإدامة الحياة :
فهو عبارة عن الاجتماع الاحتياجى وذلك الاحتياج من وحى الفطرة الانسانيّة والشعور الخالص الّذي أعطاه الله الحكيم تعالى شأنه لئلّا ينعطل في حياته ( ربّنا الّذي أعطى كلّ شيء خلقه ثم هدى ) بالهداية التكوينيّة ، وإذا يميل الجنس إلى الجنس ويرغب الرجل إلى المرأة وبالفطرة يأخذ المأوى بنحت الجبال ويبنى المسكن كالأكواخ المستديرة وغيرها في مسير الحياة ، ومن هنا يتشكل الاجتماع الصوري والغرض منه حفظ الحياة ، والاحتياج خلّاق . فليعلم انّ هذا لا يتكفّل معنى كيف الحياة ، ( لم ) هي وإلى اين هي .
دفع الخيال الباطل :
قد يتخيّل كفالة الاجتماعات البشريّة لتحصيل المقصود من الحياة بل ترى المفاخرة من الملل المتحضّرة في تشكيل المدن العظيمة المتزخرفة المتحسّنة بالبناء الباسق والشارع الواسع .
وترى يدّعون الأساس والنّظم والقانون في حفظ موج السيل الاجتماعي وحفظ الشؤون والحقوق والصّلح والحريّة ودفع طوفان الظلم وذلك بوجود رجال العلم والمتفكرين . فهل ترى هذه الدعوات صادقة ؟ فهل ترى انّ الأبنية باشكالها والقصور بهياكلها والعواصم بهيئتها والأشجار بكثرتها تعد من الاجتماع الصالح وتلك الأسس
و