عليه السلام انّ اللّه يحبّ المحترف الأمين .
أقول : يقال فلان احترف اى اتّخذ حرفة ، والحرفة عبارة عن الصناعة ووجهة الكسب وظاهره ليس مجرّد الاحتراف بل من جهة انّه يجلب المال والعوض في مقابل عمله ، فلو كان تلك الحرفة وسائر الصناعات واجبا كفائيا لكان اخذ الأجرة جائزا . « 1 »
القرآن الكريم : يأمر القرآن الحكيم بالتجارة وابتغاء الفضل في قوله تعالى شأنه في سورة الجمعة :
" فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ "
وهو ارشاد على التجارة والمعاوضة ، فلو كانت التجارة كفائية يجوز اخذ العوض ، لأنّ التجارة معاوضة وانّ تسعة أعشار الرزق في التجارة كما في الخبر .
وهنا اخبار كثيرة في الترغيب على التجارة . عن أبي عبد الله عليه السلام قال : التجارة تزيد في العقل ، وقال لمولى له احفظ عزّك ، قال وما عزّى جعلت فداك ، قال غدوّك إلى سوقك واكرامك نفسك .
وروايات أخر في ترك التجارة كما قال أبو عبد اللّه عليه السلام بسند الكافي ، ترك التجارة ينقص العقل ، وقال عليه السلام لفضيل بن يسار اىّ شيء تعالج ؟ فقلت ما أعالج اليوم شيئا فقال كذلك تذهب أموالكم . وغير ذلك تجد ما ذكرنا في الباب .
الاستنتاج :
ونستنتج من تلك الأخبار البالغة حدّ التواتر ، انّ الترغيب في التجارة والذمّ في تركها من جهة حفظ الحياة الاجتماعيّة وبدونها لا يستقيم الاجتماع بل يختلّ امرهم .
ومنها : ما في تحف العقول لحسن بن علي بن شعبة ، المعاصر مع الصدوق عليهما الرحمة والمفيد ينقل عنه وما فيه وان لم يكن مسندا بل مرسلا ولكنّه على الظاهر استفاد تلك البيانات من مطاوي ومحتويات الروايات وليس ما ذكره معرضا
هامش
( 1 ) الخبران في الوسائل كتاب القضاء الباب 20 من أبواب ما يكتسب به .