تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
لا يخفى . فمنها : ما عن الشيخ باسناده عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل يعالج الدواء للناس وعلى التحول فيأخذ عليه جعلا ، فقال لا بأس به . ورواه الصدوق باسناده مثله ، في الوسائل . « 1 » فدلّ الخبر على جواز اخذ الأجرة على المعالج والطبيب لمّا كان معالجا للمريض يجوز له اخذ الأجرة ، فتأمّل . وامّا وجوب تعلّم الطب كفائيّا ، فالظاهر عدم الجواز على نفس التعلم ، فالطبيب الّذي يقدم على تعلّم الطب امّا مثرى فهو في راحة من الأخذ وامّا فقير لا مال له ليصرف في طريق التحصيل فهو يأخذ من الوجوه الشرعيّة التي يصحّ له اخذها ، لكن لا للواجب من التعلم بل من باب الاستحقاق كما هو شأن طلّاب العلم من الفقه والفضلاء منهم . قال المحقّق الأردبيلي قدس سره في شرح الارشاد : ما محصله انّه لمّا قام أهل العلم لإيفاء وظيفة تعلم العلم كفائيا وسقط ذلك الوجوب باجتهادهم عن سائر الناس ، ينبغي أو يلزم للناس مساعدتهم بما يحتاجون إليه . ومنها : ما عن الفضل بن أبي قرة قال : قلت لأبى عبد اللّه عليه السلام هؤلاء يقولون إن كسب المعلم سحت ، فقال كذبوا أعداء اللّه ، انّما أرادوا ان لا تعلموا أولادهم القرآن لو أن المعلم أعطاه رجل دية ولده لكان مباحا . « 2 » وما في الباب ممّا ظاهره خلافه محمول على التنزّه كما حمله الشيخ قدس سره على اولويّة التنزّه . ومنها : عن محمّد بن فضيل عن أبي الحسن عليه السلام قال : كل ما افتتح الرجل به فهو تجارة ومعنى التجارة المعاوضة ، والتجارة إذا كانت واجبة كفائية يجوز اخذ العوض . ومنها : ما عن محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) كتاب التجارة الباب 80 من أبواب ما يكتسب به . ( 2 ) كتاب الوسائل الباب 28 من أبواب ما يكتسب به .