تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
فعمله هذا ليس من المحترم لانّ استيفائه منه غير موقوف على طيب نفسه ، واستشهد بانّه لو امر المولى لعبده بفعل يرجع نفعه إلى غيره فاخذ العبد من الغير على ذلك العمل عوضا ، عدّ ذلك العبد آكلا للمال مجّانا وبلا عوض ووجهه ان عمله مملوك للمولى وان لم يصرّح بذلك .

وتحقيق المرام في المقام :

مع الإغماض عن أن الطلب الشرعي ليس بأمر قهري واجبار هو ايجاب العمل والقهر والاجبار مقتضى الامر بالمعروف والنهى عن المنكر مع شرائطه المذكورة في بابه ، يقتضي سوق الكلام على نحو يكون الحكم بالجواز وعدم جواز الأجرة منطبقا على ما يستفاد من ادلّة الباب وصدق شرائط الإجارة وعدمه ولا يكفى الكلام على نحو التصوّر والثبوت بلا انطباق في مقام الاثبات أو خفائه . فنقول : في شرح المرام ان الواجب على المكلّف اما امر يعتبر فيه قصد الامر وامّا امر توصّلى ، وكل منهما قد يكون عينيا وقد يكون كفائيّا وإذا عرفت هذا فاعلم أن الواجب امّا واجب على الأجير دون المستأجر أو بالعكس أو واجب على الأجير والمستأجر .

فهنا صور : [ في الواجب على المكلف ]

الأولى : ان يكون واجبا على المستأجر دون الأجير

فإن لم يعتبر في عمل المستأجر المباشرة فالظاهر صحّة الإجارة سواء كان تعبديّا أو توصّليا وسواء كان من العيني أو الكفائي ، كما لو وجب القضاء عن الميّت على وليّه فيستأجر من يقضى عنه ومثل : ما لو وجب الجهاد على شخص وجوبا عينيا أو كفائيّا دون غيره ، فيستأجر من لا يجب عليه ليجاهد عنه ، والظاهر عدم الاشكال في هذا القسم كما عن المحقق النائيني قدس سره ، وعلّله بانّ الأجير مالك لعمله ببيان ان العمل اى عمله ممّا لم يتعلّق به الوجوب حتى لا يملك فهو
تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 232 | الشيخ راضي النجفي التبريزي