لنفسه منزلة المستأجر بحيث يكون الفعل فعلا للمستأجر من باب التنزيل العرفي فحينئذ يسقط الوجوب عنه اى الأجير كما لو اتى ودفن شخص آخر .
وقول الشيخ قدس سره ( اسقاطه به اى بهذا الفعل أو عنده ) ، قال السيد الفقيه اليزدي قدس سره في حاشيته : لم افهم المراد من قوله ( أو عنده ) ولكن يمكن توجيهه بان الترديد مبنى على الخلاف في سقوط الواجب الكفائي بالقيام بالواجب والشروع فيه فالمراد به ما هو عنده اى القائل أو بكونه مراعى باتمام العمل الواجب فالمراد عبارة عن أوّل الشقين كما تعرض لذلك الشيخ المحقق الميرزا فتّاح الشهيدى في حاشيته على مكاسب الشيخ .
قال الشيخ : وان لم يصلح استحق الأجرة وبقي الواجب في ذمته لو بقي وقته والّا عوقب على تركه .
أقول : توضيحه ان ذلك الفعل لم يكن صالحا للقربة لأجل فقدان شرط السقوط كنيّة القربة في الأمور العباديّة . المثال : لو استأجر أحد شخصا لإتيان صلاة ظهره وذلك لأجل ان يتعلّم كيفيّة الصلاة والأجير صلّى الصلاة بجهة أخذ الأجرة ، فالظاهر انّ الأجير يستحق الأجرة لأجل انّ هذا عمل من الأجير الّذي يملك لفعله وهو محترم وهو بالعمل يحصل له الانتفاع فيستقيم صحّة استحقاقه ولكن لا يسقط به ما وجب عليه من صلاة ظهره ، لأجل عدم نيّة القربة حتى يحسب عنه ، هذا إذا لم يكن مانع عن صحّة الإجارة فلو تصوّرنا وجوده عقلا أو شرعا فلا سقوط ولا اجرة .
ثمّ ان الشيخ قدس سره قال : وامّا ما نقيد مجرّد الوجوب من صحّة المعاوضة على الفعل فلم يثبت على الاطلاق بل اللازم التفصيل ، الخ .
وملخّصه : ان العمل ان كان من الواجب العيني التعيّنى بمعنى عدم لحاظ التخيير ، لم يجز اخذ الأجرة وعلّله بانّه اكل للمال بالباطل لا انّه واجب مقهور من قبل الشارع ،
تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 231
مساهمون: الشيخ راضي النجفي التبريزي
ص٢٣١