تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
الاجماع وبيان حكاية الأقوال إلى قوله ، والّذي ينساق إليه النظر كما ترى في عبائره فراجع .

[ مقتضى القاعدة في كل عمل له منفعة محلّلة مقصودة ]

الكلام في نظره قدس سرّه : قال : مقتضى القاعدة في كل عمل له منفعة محلّلة مقصودة ، جواز أخذ الأجرة والجعل عليه وان كان داخلا في العنوان الّذي أوجبه اللّه على المكلّف . أقول : ان الظاهر نظره إلى اطلاقات باب الإجارة واطلاقات النيابة فافهم . قال : ثمّ ان صلح ذلك الفعل المقابل بالأجرة لامتثال الايجاب المذكور كما إذا استأجره لدفن الميّت عن نفسه فدفنه هكذا .

توضيحه :

ان القول بأن وجوب الدفن قبل ان يكون أجيرا محقّق بالوجوب الكفائي فإذا صار أجيرا على اتيان هذا الواجب الإلهيّ وأراد الامتثال ، يحصل الامتثال ببيان ان يكون هذا الفعل المتعلّق بالإجارة امرا توصليّا واجبا حيث انّه اى الفعل واجب على الأجير والمستأجر بنحو الكفاية ، فدفن الأجير ولكن بقصد امتثال امر التدفين لا الأمر الإجاري ، فنستنتج من ذلك التصوير تحقق الامتثال بالإضافة إلى الامر المتوجّه إلى الأجير قبل الإجارة فيسقط الايجاب الإلهيّ وهو مع ذلك يستحق الأجرة من المستأجر لأجل اتيان مورد الإجارة ، لانّ الوفاء بأمر الإجارة توصّلى لا يعتبر قصده . وامّا صلاحية الفعل لإسقاط ذلك الوجوب الأصلي بهذا الفعل عن ذمّة نفسه الأجير بلا عنوان الامتثال بالنسبة إليه كأن يأتي الأجير ويقصد بالتدفين امتثال الامر الإجاري ولكن بلا قصد النيابة عن المستأجر وحينئذ نقول انّ الوجوبين ساقطان لأجل كون الفعل توصليّا ومع ذلك يستحق الأجرة أيضا . وامّا صلاحيّة ذلك الفعل لإسقاطه عن نفسه عند الاتيان يتصوّر بان يكون أجيرا على التدفين من باب النيابة وأوجد الفعل نيابة عن المستأجر وقام مقامه تنزيلا