تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
الصناعة والسراجة والبناء والحياكة والقصارة وصنعة صنوف التصاوير ، ما لم يكن مثل الروحاني وأنواع صنوف الآلات التي يحتاج إليها العباد ، منها منافعهم وبها قوامهم وفيها بلغة جميع حوائجهم ، فحلال فعله وتعليمه والعمل إلى أن قال ، فلا بأس بتعليمه وتعلّمه واخذ الأجرة عليه . « 1 » مضافا إلى الاجماع والضرورة كما في المستند للنراقى قدس سرّه .

وخلاصة الكلام في المقام :

ان التطلع في اخبار باب الحجّ والإجارة واطلاقاتها والنيابة في الطواف والصلاة على الوالدين ونحوه يعطى ان في مقام الاثبات اى التصديق من ناحية الدليل وجود المدرك وهذا يكفى من التكلف في مقام الثبوت اى الاحتجاج النظري وفرض الامكان ، نعم التفكير فيه يحلّل تقريبا ما هو موضوع البحث في المقام ، وسننقلها إن شاء اللّه . مثل ما استدلّ به على عدم جواز اخذ الأجرة بتنافى الايجاب للأجرة حيث لا يبقى لمن وجب عليه ذلك الشيء ، شيء يملكه حتى يقع موردا للإجارة ، أو الأشكال بانّ اخذ الأجرة على ما لا يملك ، اكل للمال بالباطل كما عن شيخنا الأنصاري قدس سره وكلّ هذه الاشكالات يندفع بانّ الايجاب متعلق بتحصيل ذلك كعلم الطبابة وتعلّم الفقه مثلا ولو كفائيّا ، فالواجب تحصيلهما ولا يجوز اخذ الأجرة على ذلك ولكن يمكن تحصيله لكونه صاب ثروة لا احتياج له لغيره أو يأخذ المال من بيت المال لأجل الاستحقاق لا لأجل الواجب . وجه الاندفاع انّ اخذ الأجرة للطبيب مثلا ليس لأجل نفس الواجب من علم الطبّ بل الأجرة تقع في مقابل عمله الخارجي اى استعماله ومعالجته لا الواجب ولذا يقال في القاضي أيضا بجواز اخذ الأجرة له إذا لم يتعيّن عليه القضاء وكذا يجوز اخذ
هامش
( 1 ) كتاب الوسائل باب جواز الكسب بالمباحات .