تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
بأنواع السلطنة ، والأجير يحصل منها المنفعة كما لا يخفى ويستفاد منها ضمان المستأجر للأجير حتى يؤدى .

الاستنتاج :

قد علم أن الإجارة بطور الاطلاق جائزة ومع الايجاب والقبول لازمة ، وان الملاك فيها ملكيّة المستأجر وان يكون النفع فيها للأجير والنفع قد يكون لنفسه وهو الغالب وقد يكون لانتفاع الثالث بواسطة الأجير . والكلام في الإجارة بتمامه في بابها إن شاء اللّه تعالى .

مسئلة صحّة الاستيجار في الصلاة :

[ الداعي إلى الصلاة لا ينبعث عن الخلوص ]

وامّا مسئلة خصوص صحّة الصلاة بالاستيجار والاشكال فيه انّ الداعي إلى الصلاة لا ينبعث عن الخلوص في العبادة والقربة المحضة في اتيانها والمفروض في المقام انّ الأجير يأتي مع لحاظ الأجرة ، فيكون الإتيان خاليا عن محض القربة في الامتثال ، ويمكن دفعه بانّ الداعي للعمل القربى ليس في عرض الداعي إلى الأجرة بل القرب داع إلى العمل واخذ الأجرة داع إلى اتيان العمل من جهة كونه مطلوبا نظير داعوية دخول الجنّة والتخلّص من النار وسعة الرزق وغيره ، كما اشتهر ذلك البيان في الاعصار المتقاربة ونسب هذا إلى محقّقى المتأخّرين .

والتحقيق :

مضافا إلى أن العمل الخارجي من النائب عين اتيان الصلاة فلا تعدد حتى يقال يتعدّد الداعين في تصحيح العبادة كالصلاة ، انّ هذا تكلّف لأنّها قد تتحقّق باتيانها استحبابا وقد تتحقّق بالايجاب الحاصل بالإجارة ، فكما لا اشكال في الاوّل وكذا في الثاني بتقرير : انّ مورد الإجارة هو العمل القربى أوّلا وبالذات ، فالنائب اقدم على اتيان الصلاة قربة بجعل نفسه قائما مقام المنوب عنه الّذي يتقرب بقربه فهنا عمل واحد
تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 227 | الشيخ راضي النجفي التبريزي