تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
حاشيته على مكاسب الشيخ واستظهره من كلمة الأجرة في الرواية ، فاصل وجوب الشيء لا يلازم نفى الأجرة الّا ان يعلم مجانيّة ذلك الواجب فلا يجوز .

[ المشهور انّه لا يجوز أخذ الأجرة على ما يجب فعله ]

والمشهور كما في المستند انّه لا يجوز اخذ الأجرة على ما يجب فعله عينا أو كفاية ونفى بعضهم الخلاف فيه ، وعن فخر المحققين عدم الجواز في الواجبات المتوقّفة على النيّة دون غيرها . نعم ان المتفاهم والمتبادر عن ايجاب الشيء طلبه مجانا وذلك في المعيّن ظاهر . ولكن نفس الايجاب على شيء يدلّ على تحقّقه من الشخص ولكن نتيجة الايجاب وهو اعمال ما وجب كالصناعات والطبابة والخياطة وأمثالها من الواجب الكفائي يجوز اخذ الأجرة عليه ، إذ العمل والمعالجة وعمل الخياطة ممّا يجوز الانتفاع به ويدلّ عليه الاخبار . منها : ما عن الفضل بن أبي قرة قال قلت لأبى عبد الله عليه السلام ، هؤلاء يقولون انّ كسب المعلم سحت فقال كذبوا أعداء اللّه ، انّما أرادوا ان لا يعلّموا أولادهم القرآن لو انّ المعلم أعطاه رجل دية ولده لكان مباحا . « 1 » وما يخالفه لمروى عن علي عليه الصلاة والسلام بقوله : من اخذ على تعليم القرآن اجرا كان يوم القيامة الخ ، يحمل على الكراهة . ومنها : ما يدلّ على جواز اخذ الأجرة على الفصد . « 2 » ومنها : في رواية حسن بن علي بن شعبة ، نقله الوسائل وفيها في مسئلة الواجب الكفائي من الصناعات ، والرواية وان لم تكن مسندا وأشكلنا الاستناد إليه في أوائل البحث ، الّا انّ سائر روايات أبواب الكسب يدلّ على صحّتها . قال : فكلّما يتعلم العباد أو يعلمون غيرهم من أصناف الصناعات مثل الكتابة والحساب والتجارة و
هامش
( 1 ) كتاب الوسائل أواخر أبواب الكسب . ( 2 ) كتاب الوسائل باب إباحة الأجرة على الفصد .