تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
الأجرة لتعليم القرآن إذا لم ينحصر به .

وخلاصة الكلام في المقام :

اتضح ممّا ذكرنا ما ملخّصه انّ اخذ الأجرة على الواجبات والمستحبات جائز الّا ان يقوم دليل خاص بالخصوص على المنع ، كالأجرة في الاذان وإقامة الصلاة جماعة من امام الجماعة ، ومن ذلك ما علم من ادلّة وجوب الشيء أو استحبابه ان ايجاده بلا عوض مثل الصلوات اليوميّة والنوافل واحكام الأموات لأنّه لو فرض فيها الأجرة لعلّه يبقى الميّت بلا غسل وتجهيز وكأداء الشهادة والافتاء وبيان الاحكام للعوام وتعليم الاحكام ونظيرها .

والتحقيق :

وتحقيق تلك المطالب يبتنى على ثبوت النيابة وجوازها فيما ثبت فيه النيابة كالوكالة فحينئذ يصح اخذ الأجرة بمقتضى الدليل المجوّز للنيابة ، استشعرنا الجواز بحسب البحث النظري وفهمنا أو لم نفهم لأن الادلّة المثبتة كاشفة عن الصّحة وان لم نلتفت وجهها ولا يلزم للفقيه بيان الصحّة بالنظر والتفكير بعد ما دلّ الدليل على الصحة كما لا يخفى وانا بعد الاستظهار نراجع إلى كلمات الأصحاب الاعلام فلذا رأينا من بعض اعلام عصرنا الالتفات إلى ذلك . اما بعض الأخبار الدالّة على النيابة مع الأجرة ، فمنها : ما عن عبد اللّه بن سنان قال : كنت عند أبى عبد اللّه عليه السلام إذ دخل عليه رجل فأعطاه ثلثين دينارا يحج بها عن إسماعيل ( ابنه ) إلى آخر الحديث . « 1 » والوجه في صحّة العبادة القربيّة مع الأجرة هو الرواية ، إذ هي كاشفة عن عدم المنافاة مع الخلوص فثبوت التشريع دليل على استفادة الصحّة . ومضافا إلى ذلك ان
هامش
( 1 ) كتاب الوسائل أبواب النيابة الخبر الاوّل من باب الحجّ .