تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
الصحّة راجعة إلى الإجارة حيث انّ الموجر يقول أنت اجيرى لإتيان العبادة القربيّة مع الخلوص فيها فيجب عليه هذا العمل كذلك بواسطة عقد الإجارة ، فهنا الإجارة موجبة للإلزام بخلاف المتبرّع فان اتيان الحجّ كذلك لا ايجاب فيه الّا النيل إلى الثواب وهي عشر حج كما في الرواية الأخرى وهي ما عن يحيى الأزرق عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : من حجّ عن انسان اشتركا حتى إذا قضى طواف الفريضة انقطعت الشركة فما كان بعد ذلك من عمل كان لذلك الحاج ، وفي رواية الحجّ عن إسماعيل فقال حج عن إسماعيل وافعل ولك تسع وله واحدة . فراجع إلى سائر أبواب النيابة في جواز نيابة الرجل عن المرأة والمرأة عن الرجل وجواز نيابة الصرورة إذا لم يكن مستطيعا بنفسه عن غيره وعن الصرورة ، واخبار من اعطى مالا يحج به من بلد فحج به من آخر ، من اخبار النيابة . وكذا باب استحباب التطوع بالحجّ والعمرة والعتق عن المؤمنين وخصوصا عن الأقارب احياء وأمواتا وعن المعصومين عليهم السلام ، وهذه كلّها تدلّ على جواز النيابة تبرّعا أو مع الأجرة فلا منافاة بين النّيابة وبين العبادة المشروطة فيها القربة وانّما كلامنا في النقل لكشف التصديقي في الجواز . وامّا ما يستفاد من أبواب الإجارة هو انّها عقد لازم فهي جائزة في إجارة الإنسان نفسه أو ما يملكه أو فيما يلي امره . ويستفاد من رواية السيد المرتضى قدس سره في كتابه المحكم والمتشابه انّ الحكمة والمصلحة في تشريع الإجارة هو قوام معايش الخلق لأنّ الشخص منّا يضطرّ إلى أن يكون بنّاء لنفسه أو نجّارا أو صانعا في شيء من جميع أنواع الصناعات ونحوها للعجز عن القيام بها فشرعت الإجارة لتنظيم معيشة الناس ومراعاة حياة الاجتماع كما لا يخفى على المطلع بتلك الأبواب ، نقل ذلك السيد عن تفسير العياشي الباب 2 من الإجارة ، والملاك في صحّة الإجارة كون المستأجر مالكا بنحو الاطلاق
تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 226 | الشيخ راضي النجفي التبريزي