تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١

خلاصة الكلام في المقام :

انّه إذا تحقّق عنوان الاكراه فيباح به كل محرّم ، وامّا لو تحقّق عنوان دفع الضرر عن نفسه وعن غيره من أهل الايمان بلا اكراه فان تعلّق ذلك الضرر بالنفس فيجوز له كل محرّم حتى الاضرار المالى بالغير ولكن مع استقرار الضمان عليه على الأقوى عند الشيخ إذا تحقّق سبب الضمان وذلك لعدم الاكراه المانع عن الضمان .

فرع : لو دار الامر بين تلف النفس وعرض الغير

وأشار بذلك بقوله : وامّا الاضرار بالعرض بالزنا ونحوه لكان البحث راجعا إلى التزاحم ولمّا كان حفظ النفس اهمّ عند الشارع كان الترجيح بحفظه وان تأمّل فيه الشيخ قدس سرّه ، ولكن قال : لا يبعد ترجيح النفس عليه ، نعم لو كان الاضرار ممّا يتعلّق بالمال فلا يجوز معه الاضرار بالغير ، ومثّل له الشيخ قدس سره بانّه إذا توقّف دفع السبع عن فرسه بتعريض حمار غيره للافتراس لم يجز . وامّا الاضرار بالنفس والعرض الأعظم ، فلا يجوز بلا اشكال ثمّ ان الشيخ قدس سره استشكل في تفسير الاكراه بما يعمّ لحوق الضرر كما في المسالك ، ولكنّه لا يخلو عن تأمّل ، لأنّه في مقام بيان ملاك الاكراه على المكره وامّا تخيّل غير واحد في عبارته فهو في غير محلّه ، لان المستنبط لا مناص الّا من فهم مدلول الدليل ، وقول الفقهاء رضوان الله عليهم بما هو ليس بدليل الّا ان يدرك مع العناية على دليله فتأمّل .

الثالث من الأمور : في انه هل يعتبر التفصّى في الولاية أم لا :

لا يخفى ان الملاك هو ما يستفاد من دليل الاكراه ومدلوله عبارة عن صدق الاكراه فيجوز له قبول نفس الولاية بمجرّد تحقّق الاكراه ولم يتقيّد في الرواية بما سواه فمسألة التفصّى ممّا يوجب الشك في الصغرى من تحقّق الاكراه المجوّز .