الضرر من المكره بالكسر لا يجب دفعه بتحمّل الضرر عن الغير .
النتيجة :
ونستنتج من ذلك بان زيدا لا يجب عليه تحمّل الضرر ودفعه عن الغير .
بيان سند الفرق : ان الشيخ قدس سره استند إلى أن الضرر في المثال الاوّل متوجّه إلى نفس الشخص ، فدفعه عن نفسه بواسطة الاضرار بالغير غير جائز لأجل انّ عموم رفع الاضطرار لا يشمل المقام لأنّ رفع الاضطرار في الرواية مسوق لأجل الامتنان على الامّة فدفعه عن نفسه وصرفه إلى الغير مناف للامتنان بل يشبه الترجيح بلا مرجّح .
الاستنتاج :
ونستنتج من ذلك انّ عموم ما اضطرّوا إليه في حديث الرفع مختص بغير الاضرار بالغير .
المثال الثاني : وامّا هو فالضرر فيه أوّلا وبالذّات متوجّه إلى الغير من ناحية المكره بالكسر والمكره بالفتح وان كان مباشرا في الاضرار الّا انه ضعيف فلا يقال انّه اضرّ بالغير .
ولا يخفى عليك انّ ما ذكره الشيخ قدس سره من الفرق لا يخلو عن قوّة لأنّه مستدلّ ، فما عن بعض الاعلام من النظر لا يخلو من النظر .
الثاني من الأمور : [ موضوع الاكراه يتحصّل من جهة التوعّد بالضرر ]
انّ موضوع الاكراه يتحصّل من جهة التوعّد بالضرر لو ترك المكره عليه سواء كان الضرر المتوجّه عليه راجعا بنفسه أو ماله أو عرضه .
الاستنتاج :
ونستنتج من ذلك اختصاص الاكراه بصورة خوف لحوق الضرر بالمكره نفسه أو بمن يجرى مجراه كالأب والولد كما صرّح به الفقهاء كالمحقق والشهيد الثاني في الروضة وغيرهما .