اشكال ودفع :
امّا الاوّل فيقال ان نفى الاكراه لدفع الضرر امر مسلم ولكن بمعنى دفع اقبال الضرر ودفع حدوث ما يقتضيه ، لا الضرر المتوجه بعد ما حصل وتحقّق مقتضيه .
وتوضيحه : ان الضرر الحاصل لشخص لا يجوز دفعه بواسطة الاضرار بالغير فلو أجبر على مال وكان من المفروض نهب مال الغير دافعا لذلك الضرر المتوجّه إليه ، لا يجوز لهذا الشخص دفع الضرر عن نفسه بالاضرار بالغير بنهب ماله ، وفي صورة الاكراه على نهب مال الغير لا يجب للمكره بالفتح ان يتضرّر بتحمّل الضرر بان يترك نهب مال الغير لدفع الضرر عنه .
التوهّم وابداء الفرق :
ويمكن ان يقال : كما يجوز في صورة الاكراه بنهب مال الغير وعدم وجوب تحمّل الضرر بالأضرار بنفسه ويرتفع حرمة ذلك الاضرار بالغير ، يجوز أيضا في صورة توجّه الضرر إليه بنهب مال الغير دفعا للضرر عن نفسه لكونه مضطرا إليه ، وبيانه انّه لو توقّف دفع الضرر على محرّم غير الاضرار بالغير كافطار الصوم أو ترك الصلاة مثلا جاز له ذلك الحرام وكذلك الاضرار بالغير من المحرّمات ولكن تلك الحرمة كما ترتفع بواسطة الاكراه كذلك ترتفع بواسطة الاضطرار لأجل نسبة الرفع إلى ما اكرهوا عليه وما اضطروا إليه على حدّ سواء .
امّا الفرق في المثال بين المكره والمضطرّ :
فظاهر في المثالين وبيانه ان يقال زيد مكره على اعطاء مال وكلّ من توجّه إليه الضرر لا يجب دفعه عن نفسه بالاضرار بالغير ، ونستنتج من تلك الصغرى والكبرى بانّ زيدا لا يجب دفع الضرر عن نفسه باضرار الغير .
والمثال الثاني : ان يقال فيه ، زيد مكره على اخذ المال من الغير وكل من توجّه إليه