ترى في المتن ولكن لا يخلو عن التكلّف فراجع وتأمّل .
وغير خفى ، ان النسبة بين حرمة الولاية وبين حرمة المحرّمات في حدّ ذاتها من المحرّمات الأخر ، عموم من وجه فمادة الاجتماع كما في الوالي الّذي يكون منصوبا من الجائر ومادّة الافتراق إعانة الظالم بلا ان يكون منصوبا من قبله ومادة الافتراق أيضا الولاية بلا ظلم للعباد .
فصاحب الجواهر : وصاحب الجواهر لما فرض الكلام في انّه يتعارض ما دلّ على وجوب الأمر بالمعروف وما دلّ على حرمة الولاية بناء على حرمتها في ذاتها وقال :
النسبة عموم من وجه فيجمع بينهما بالتخيير المقتضى للجواز ، قال : وشاهد الجمع فتوى المشهور اى بناء على التخيير الشرعي لا الأصل الأولى المقتضى للتوقّف ، فعلى هذا لا اشكال عليه من هذه الجهة فتأمّل .
لا يخفى أيضا ان دليلي الوجوب والحرمة في مادّة الاجتماع ليس من باب التعارض بل من التزاحم كما قلنا . الخلاصة ، ان الشيخ قدس سره بعد الاشكال والابرام في توجيه كلمات الاعلام من حيث الجواز أو الاستحباب فلا نطيل الكلام بعد ما حرّرناه على المبنى ، قال قدس سره في آخر البحث وكيف كان فلا اشكال في وجوب تحصيل الولاية إذا كان هناك معروف متروك ، أو منكر مركوب يجب فعلا الامر بالاوّل والنهى عن الثاني .
والصواب في بيان تلك الجملة اى لا اشكال الخ ، ان يقال الوجوب مع القدرة على الدفع والنفع واقليّة مفسدة الولاية بلا مانع ، إذ القدرة على دفع المفاسد والمنكر والعمل بالمصالح والمعروف مأخوذة في موضوع قبول الولاية .
نعم إذا كان مصبّ الكلام مبتنيا على أن حرمة الولاية من جهة الخارج من الاشتمال على الظلم والجور ، فسوق الكلام كما ترى إلى هنا لا بأس به .
تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 215
مساهمون: الشيخ راضي النجفي التبريزي
ص٢١٥