تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
وأورد أيضا صحيحة زيد الشحام عن الصادق عليه السلام من تولّى امرا من أمور الناس فعدل فيهم وفتح بابه ، إلى أن قال : كان على الله ان يؤمن روعته يوم القيمة ويدخله الجنّة ، وظاهره أيضا هي الرئاسة استقلالا ، لا لأجل كونه منصوبا من قبله ، نعم اطلاق ( قوله تولّى ) يشمل للمنصوب فلا بد إذا من لحاظ اهميّة الاشتغال لأجل العدل وفتح الباب والنّظر في أمور الناس ، وفي غير ذلك من الأخبار المنقولة في المتن نظر خصوصا في رواية علي بن يقطين حيث انّها تدلّ على أن في ساحة السلطان يوجد من يدفع به عن أولياء اللّه وهذا غير التولّى عنه فتأمّل .

الاستظهار :

واستظهر الشيخ قدس سرّه ممّا نقل من الروايات قال : والأولى انّ الولاية الغير المحرّمة ، منها : ما يكون مرجوحة وهي ولاية من تولّى لنظام معاشه قاصدا للاحسان ، ومنها : ما يكون مستحبّة وهي ولاية من لم يقصد الّا الإحسان وتمسّك بما عن رجال الكشي ( والظاهر عدم وجوده فيه ) عن الرضا عليه السلام قال : ان اللّه تعالى في أبواب الظلمة من نوّر اللّه به البرهان ومكّن له في البلاد ليدفع بهم عن أوليائه إلى آخر ما نقله . وفي الكل نظر لأنّ رواية الكشي كرواية علي بن يقطين وليس بناظر للتولّى عنه هذا أولا . وثانيا : انّ الإباحة من الكراهة والاستحباب اللذان استظهر هما ، كيف يزاحم الحرمة بناء على الحرمة الذاتيّة ، مع اعترافه قدس سره في صدر المسألة ، بانّ ظاهر الروايات هي الذاتيّة . ومنها : ما يكون واجبة وهي ما توقّف الامر بالمعروف والنّهى عن المنكر الواجبان عليه ، فانّ ما لا يتمّ الواجب الّا به واجب مع القدرة .
تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 213 | الشيخ راضي النجفي التبريزي