تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
ولا يخفى انّ وجوب المقدمة في أكثر الموارد ناش عن حكم العقل في اتيان ذي المقدّمة وامّا المقدّمات الشرعيّة فهي واجبات مأخوذة في العباديّات بالوجوب الشرعي فيشكل حينئذ حكم العقل واستقلاله بوجوب تلك المقدّمة الّتي تبتنى على ولاية الجائر فلو كان ذلك الحكم العقلي مستندا إلى حكمه الاستقلالى لما حكم جماعة من الفقهاء على الاستحباب في قبول الولاية على ما يستظهرون من الروايات وعلى ما استظهرنا لا استحباب ولا كراهة يزاحمان الحرمة القطعيّة الذاتيّة ، الا تقديم الأرجح والاهمّ في المتزاحمين ، ولعلّه لما ذكرنا اختار جماعة عدم الوجوب في الصورة الّتي ذكرت كما نقل عنهم الشيخ بقوله : وربّما يظهر من كلمات جماعة عدم الوجوب في هذه الصورة أيضا فانّ شيخنا الطوسي قدس سره قال في النهاية « 1 » ما نقله وفي ذيله : وامّا السلطان الجائر فمتى علم الانسان أو غلب على ظنّه انه متى تولّى الامر من قبله أمكنه التوصّل إلى إقامة الحدود ، إلى أن قال كما في المتن ، فانّه يستحبّ له ان يتعرض لتولى الأمر من قبلهم فراجع إلى النهاية في تمام كلامه قدس سره . ثمّ ان شيخنا الأنصاري قدس سره ، استضعف ما في النهاية ثم ما في المسالك بتقريب ان المنع عن الولاية لما لم يبلغ حدّ المنع ، فلما ذا لا يجب التولي بالوجوب المقدّمى إذ الامر بالمعروف واجب ، ولكن فيه ان الكلام في امكان الحكم بالوجوب ومع حرمة الولاية كيف يستقلّ العقل بالوجوب كما مرّ ، ثم إن التوجيه الّذي ذكره يرجع إلى ما استظهرنا من لحاظ التزاحم ، وملخّصه ما في كلامه بقوله : والحاصل ان جواز الفعل والترك الخ . ثمّ انه رحمه اللّه تعالى شرع على ما في كفاية السبزواري من الاشكال والإيراد ثم قال : وأضعف منه ما ذكره بعض ( الجواهر ) وأطال الكلام بالإيراد والإصلاح بما
هامش
( 1 ) ص 356 باب عمل السلطان .
تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 214 | الشيخ راضي النجفي التبريزي