على جواز الولاية لأجل نفع المؤمن والدفع عنه ، وبعد مطالعة الاخبار ينجلى انّها في مقام أصل الرئاسة أو فيمن يدخل ويتداخل بلا عنوان التولّى عن الجائر ويعمل عمل الخير وذلك نصرة للمؤمنين والموالين الشيعة وهذا امر حسن فراجع الباب ثمّ انظر بالدقّة والتأمّل الصادق ولا تعجل في الاستظهار .
يتبع الكلام في المسوّغ :
[ المسوغ الأول القيام بمصالح العباد ]
عدّ شيخنا الأنصاري قدس سره ، منه القيام بمصالح العباد وقال : بلا خلاف على الظاهر المصرّح به في المحكى عن بعض ولعلّه الراوندي قدس سره في فقه القرآن .
[ الروايات ]
أقول : لا يخفى عليك انه يلزم على ما اخترنا من الحرمة الذاتيّة ميزان التزاحم في القيام بالمصالح من حيث لزوم رعاية المصالح ودفع المفاسد لأجل ان المكلّف لا يقدر على الجمع بين المتزاحمين المتساويين لعدم احراز الترجيح ، نعم لو احرز اهميّة المصالح ودفع المفاسد من حرمة الولاية جاز له ارتكاب تلك الحرمة لأجل الوصول لما هو أهم ولكن عبارة الشيخ قدس سره فيه الاطلاق . نعم بناء على انّ حرمتها عرضيّة مستلزمة للظلم ففي قبولها حينئذ لا حرج ، لأنّ المفروض في هذه الصورة عدم تحقّق الظلم هنا اى ممّن يقدّم لرعاية المصالح واستدلّ الشيخ عليه بما مرّ في البحث السابق من حديث المناهى قال : من تولّى عرافة قوم ( اى تدبير امرهم وسياستهم ) أتى به يوم القيامة الخ .
ولقد مرّ الاشكال منّا ان ( العرافة ) عبارة عن نفس الرئاسة لا التولي عنه وان استظهر قدس سره ان العريف لا يكون الّا من قبل الجائر في ذلك الزمان اى صدور الرواية ، والعريف يقال للعالم ويقال لمعرّف الأصحاب ، نعم جاء بمعنى قيّم القوم وهو يناسب للوالي لا التولي عنه فتأمّل .