تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
مع التزامك بعدم ارتكاب الظلم والجور فراجع . وامّا ما نقله شيخنا الأنصاري قدس سره من رواية حسين بن زيد عن الصادق عن آبائه في حديث المناهى قال ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : من تولّى عرافة قوم أتى به يوم القيمة ويداه مغلولتان إلى عنقه فان قام فيهم بأمر اللّه عزّ وجلّ أطلقه اللّه ، وان كان ظالما هوى به في نار جهنّم وبئس المصير ، في الباب 45 من الوسائل . والعرافة من باب ( ضرب ) بمعنى دبّر امرهم وقام بسياستهم ، وامّا من باب ( حسب ) بمعنى الفهم والعلم ومن باب ( شرف ) بمعنى اكثار الطيب ومن باب ( علم ) ترك الطيب فتأمّل في أصوات اللغات تصل إلى النكات ، فهو راجع إلى نفس الرئاسة في مجتمع الناس وليس بناظر إلى من يكون واليا من قبله ، نعم فيه إشارة على المرام كما لا يخفى على الاعلام . ومثله ما عن الصدوق في عقاب الأعمال نقله في الباب المذكور . وممّا يدلّ على الحرمة ما في رواية مسعدة بن صدقة قال : سأل رجل عن الصادق عليه السلام عن قوم من الشيعة يدخلون في اعمال السلطان يعملون لهم ويحبّونهم ويوالونهم ، قال : ليس هم من الشيعة ولكنّهم من أولئك ، ثمّ قرأ أبو عبد الله عليه السلام هذه الآية :
" لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ "
إلى أن قال : ثم احتج اللّه على المؤمنين الموالين للكفّار فقال ترى كثيرا منهم يتولّون اللّذين كفروا الخ ، إلى أن قال : فنهى اللّه عزّ وجلّ ان يوالى المؤمن الكافر الّا عند التقيّة « 1 » . وامّا جواز الولاية من قبل الجائر لنفع المؤمنين والدفع عنهم والعمل بالحق بقدر الامكان كما عنون صاحب الوسائل « 2 » ، فليس في شيء من اخبار ذلك الباب ما يدلّ
هامش
( 1 ) ذكره الوسائل في الباب 45 . ( 2 ) في الباب 46 من أبواب ما يكتسب من التجارة ج 2 .