تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
فنقول في مرفوعة سهل بن زياد بسند الكليني قدس سره في الوسائل « 1 » ، عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى شأنه :
" وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ "
قال عليه السلام وهو رجل يأتي السلطان فيحبّ بقائه إلى أن يدخل يده إلى كيسه فيعطيه ، حيث انّ مفاده ان صرف حبّ بقاء الظالم والجائر هو مسّ النّار لكونه حراما من حيث الذّات . ورواية محمّد بن هشام عمّن اخبره عن الصادق عليه السلام ومضمونه ان قوما ممّن آمن بموسى على نبيّنا وعليه السلام ، قالوا لو انّا نلحق بعسكر فرعون فكنّا فيه ونلنا من دنياه وبعد ظهور موسى صرنا إليه ففعلوا ، فلمّا توجّه موسى ومن معه هاربين ركبوا دوابهم ليلحقوا بموسى فبعث اللّه ملكا فضرب وجوه دوابهم فالحقهم بعسكر فرعون فكانوا من المغرقين ، فصرف اللحوق والذهاب إلى فرعون مستلزم للهلاك مع النيّة إلى نصرة موسى ففي هذه أيضا دلالة لما رمنا ، وفي باقي روايات الباب المذكور دلالة واشعار فراجع . وفي الباب 45 من الوسائل ج 2 ، في رواية الوليد بن صبيح وفيها في قصّة يهنّؤ والى المدينة ، قال الصادق في ذيلها : انّه لباب من أبواب النّار ، فصرف التهنئة من دون ان يكون واليا ينجرّ إلى النار ، فهلّا يدلّ على الحرمة الذاتيّة تلك الأخبار ، فتدبّر . ومنها : ما في رواية إبراهيم مهاجر والرواية طويلة وفيها حبس الأصحاب لأجل انّ الوالي استعملهم فحبسهم ، قال الصادق عليه السلام ، ألم انههم ، ثلاث مرّات ، هم النّار ثلاث مرّات أيضا ، ثمّ قال اللّهم اجدع عنهم سلطانهم فخرجوا بعد الكلام بثلاثة ايّام . وممّا يدلّ على حرمة التولّى عنهم والرواية طويلة نقلها الشيخ قدس سره في المتن ، مذكورة في الوسائل الباب 45 وفي ذيلها فقال : تنال السّماء أيسر عليك من ذلك اى وصولك إلى السّماء أيسر ممّا طلبت من الدخول في بعض هذه الولايات من قبلهم
هامش
( 1 ) الباب 44 من أبواب ما يكتسب من التجارة ج 2 الطبع القديم .