فالامام نفس الرسول صلى الله عليه وآله بالمباهلة وقائم مقامه بتمام المعنى بالمنزلة وتلك الإمامة في الأئمّة المعصومين لها اصالة ذاتيّة بالعقل والنقل المتواتر ، ولا يمسّها الّا المطهّرون وهم هم عليهم السلام ولا يقبل ولايتهم التحول والتحويل ، فهم أولو الامر فقط .
وامّا ولاية الفقهاء :
فولاية الفقهاء الإماميّة العدليّة المأذونين بالأذن الخاصّ أو العام كزماننا من الامام المعصوم عليه السلام ، عبارة عن الحكومة والافتاء والتصرّف كما يأتي اشباع الكلام فيها في كتاب البيع من مسائل أولياء التصرّف على ما تعرّض لها شيخنا الأنصاري قدس سرّه . وليست ولاية الفقيه عين ولاية الرسول والأئمّة المعصومين صلوات اللّه عليهم كما شاع في هذه الأزمنة في ألسنة بعض من لا تحصيل له أو بكتابة تلك الولاية ونصبها في جدران البلدان والحال انّ المبادى العالية في رأس الحكومة الإسلاميّة لا ترضى بذلك المعنى الّذي أشاعوا وأذاعوا لأنّ الفقهاء خصوصا الأعلم منهم يعلمون انّ ولاية الرسول والأئمّة سلام اللّه عليهم ولاية ذاتيّة جعليّة من قبل اللّه جلّ شأنه ، فلا يشاركها أحد والّا لزم كثرة الأئمّة بكثرة الفقهاء رضوان الله عليهم وحرس وحفظ الباقين ، ومن ذي قبل من اجل ما ذكرنا سمعت من الإذاعة والاعلام انكار ما كتبوا وأشاعوا من معنى العينيّة ورأيت انّهم نزعوا ما كتبوا من عينيّة الولاية واللّه هو الملهم للصّواب يا أولى الألباب .
امّا ولاية الجائر
فهل هي محرّمة من جهة الذّات كما هي مقتضى بعض روايات ذلك الباب أو عرضيّة لاشتمالها على مفاسد من الجهات ؟ الحقّ هو الاوّل لانّ نفس قبول الولاية ولو لم يفعل شيئا ظلم وتحكيم لحكومة الجائر ، فينبغي لحاظ الاخبار وتحليل مفادها حتى يتّضح المرام في المقام .