تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦

الرّابعة والعشرون : النّميمة

حرام بالأدلّة الأربعة وهي من نمّ ينمّ من باب ( حسب ) و ( نصر ) بمعنى الحديث أظهره على حدّ الإشاعة والافساد أو زيّنه بالكذب .

امّا الكتاب الكريم

منها قوله تعالى شأنه ،
" وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ "
. سورة البقرة ، فانّ اطلاق القطع بين المتواصلين والمتحابّين وكذا اطلاق الفساد بمعنى ضدّ الصلاح واخذ المال ظلما كاف في استظهار الحرمة ، والآية وان فسرت من حيث متعلق الصلة امّا بالأئمّة عليهم السلام أو بخصوص المؤمنين الّا انّ الأئمّة عليهم السلام من أعلى المصاديق وكذلك المؤمنون فلا يضرّ بما قلنا من الاطلاق كما قلنا في آية « 1 » أهل الذكر وآية النّبإ العظيم . بعض الاعلام : فما عن بعض الاعلام المعاصرين في تقريراته ص 361 من المناقشة في الدّلالة فليست في محلّه كما يظهر بالتأمّل الصادق . وامّا العقل منها : فشأنه درك القبح وهو من باب ( شرف ) و ( منع ) بمعنى ضدّ الحسن والتبعيد عن الخير والانكار وهي صفات مذمومة يخالفها العقل .

وامّا السنّة منها :

فكما ترى نقلها شيخنا الأنصاري قدس سرّه ، منها ما عن عقاب الأعمال للصدوق عليه الرحمة : من مشى في نميمة بين الاثنين سلّط الله عليه في قبره نارا تحرقه ، الحديث وغيرها فراجع فتدبّر .
هامش
( 1 ) بيّناه في كتابنا ( تحليل العروة ) بحث الاجتهاد والتقليد ، المطبوع في قم .
تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 206 | الشيخ راضي النجفي التبريزي