الرواية الأولى وغيرها في غيرها كما ترى فتفحّص وتدبّر .
الاستنتاج :
استنتج ممّا ذكره ان المحرّم من العمل للظّلمة قسمان ، أحدهما : الإعانة لهم على الظلم والثاني : ما يعدّ معهم من أعوانهم والمنسوبين إليهم ، كخيّاط السلطان وما عدا ذلك فلا دليل معتبر على تحريمه .
بقي هنا شيء : وهو ان اطلاق رواية الشيخ ورام بن أبي فراس يدلّ على من اشتغل ببرى القلم وليق الدواة من أعوان الظّلمة ومفادها حينئذ هي حرمة الفعل على الإطلاق .
والجواب ما مرّ من انّ الإضافة كاعوان الظلمة دالّة على انّ العون في الظلم ويكون ذكر برى وغيره بسياق واحد وهو الشاهد على ذلك الحمل مضافا إلى ذلك انّ الاطلاق لو كان ظاهرا فهذه الأخبار اظهر فيقدم فتأمّل .
الثالثة والعشرون : النّجش
حرام ، من باب ( نصر ) نجشا وبفتحتين اسم منه وبكلا التفسيرين فيه كما في المتن ، صرح أهل اللّغة .
وامّا ملاك التحريم إذا كان من باب مدح المبيع مع خلّوه عن ذلك المدح فلانّه يكون كذبا وغشا واضرارا وان كان بعنوان المبالغة أو التورية للغشّ والاغراء ، نعم لو اشتمل المبيع بما يستحقّ المدح فالحرمة ممنوعة بل هو المتعارف ، وإذا كان المراد منه التفسير بالزيادة في الثمن مع عدم إرادة الاشتراء فعلى الحرمة حينئذ ادّعى الاجماع مع أنه غشّ وتغرير للمشترى واضرار في صورة زيادة القيمة على ما هو المتعارف من القيمة السوقيّة والظاهر عدم الفرق بين التواطى وعدمه فتأمّل .
ولا يخفى ان الحكم التكليفي هي الحرمة وامّا الوضعي هنا هو خيار الغبن .