معمارا للظالم وغيره من العنوان بحيث يصير ذلك العمل منصبا له في باب السلطان فهو حرام ، ويدلّ عليه ما ورد في ذمّ أعوان الظلمة ، وقول الصادق عليه السلام في رواية الكاهلي :
من سوّد اسمه في ديوان ولد سابع ( اى أولاد العباس ) حشره اللّه خنزيرا وغيره فراجع .
ولكن الانصاف انّ الدّقة تقتضى حرمة الإعانة في ظلمهم بملاك انّ إضافة الأوصاف ( كاعوان الظلمة ) تدلّ على الحرمة من جهة الإعانة في الظلم ، فصدق عنوان أعوان الظلمة على غير من اعدّ نفسه على المعونة على الظلم محلّ اشكال ، كما تفطّن به الشيخ المحقّق الفقيه الميرزا محمّد تقى الشيرازي قدس سرّه .
والقول بانّ برى القلم وليق الدواة منصب لغير الظلم ، بعيد جدا وظاهر رواية الكاهلي محمول انصرافا على معاونتهم في ظلمهم لأجل ان الغالب فيمن سوّد اسمه في دفاتر هم ذلك .
وامّا قوله عليه السلام : ما اقترب عبد من سلطان جائر الّا تباعد عن الله وكذا ما عن النبىّ صلّى اللّه عليه آله وسلّم مثله ، لا يدلّ على الحرمة بملاك انّ مجرّد البعد عن الله تعالى شأنه لا يقتضي حرمة الفعل الّذي يحصل به البعد .
المرحلة الثالثة : العمل
وامّا العمل له في المباحات لأجرة أو تبرّعا من غير أن يعدّ معينا له في ذلك فضلا من أن يعدّ من أعوانه ، فالأولى عدم الحرمة للأصل وعدم الدليل عدا ظاهر بعض الأخبار ، كرواية ابن أبي يعفور إلى آخر ما نقل قدس سرّه من الروايات ، فانّ الظاهر منها في بدو الامر هي الحرمة ، قال ولكنّ الانصاف ان شيئا منها لا ينهض دليلا لتحريم العمل لهم على غير جهة المعونة ثمّ شرع في توجيه الروايات من إرادة الكراهة من