تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
اللّهو الحرام لا يتحقّق الّا بالمتعلّق الّذي يكون من مصاديق الحرام . اللّعب : أصل صوت اللعب عبارة عن اللعاب السائل من فم الصّبي من باب ( منع ) و ( علم ) وبمعنى ضدّ الجدّ والمزاح اى الهزل والدّعابة . والهزل كل كلام لا نفع فيه اى لا يقصد النفع منه فعلى هذا يكون اللهو اخصّ من اللعب ، وبهذا المعنى لا يكون لعبا محرما واطلاقه عليه بمعونة الخصوصيّة كما لا يخفى . اللّغو : من لغا يلغو لغوا بمعنى أخطأ وتكلّم عن غير رويّة وتفكّر ، فهو الكلام الّذي لا يعتدّ به وهذا مأخوذ من اللغا وهو صوت العصافير والطيور ، وقد يسمّى كل كلام قبيح لغوا ، قال الله تعالى :
" لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ " *
، اى ما لا عقد عليه فمن يقول بترادف اللّهو واللّغو ارتضى بعدم الحرمة في اللّهو . وامّا ما عن الرضا عليه السلام في رواية محمد بن أبي عباد انّ السماع في حيّز اللهو والباطل ، أما سمعت قول اللّه تعالى :
وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً
، وقوله :
« وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ »
المفسّر في تفسير القمّى عن الصادق عليه السلام بالغناء والملاهي والزنا ، كلاهما تأويل يعلمه الإمام عليه السلام كتأويل الصراط المستقيم والنّبإ العظيم بعلى عليه السلام . وظاهر الآية الأولى ومعناها اى كنّوا عن القبيح لم يصرّحوا وقد يقال في معناها : إذا صادفوا أهل اللّغو لم يخوضوا معهم .

الحادية والعشرون : مدح من لا يستحقّ المدح أو يستحق الذّم ،

ذكره العلّامة في المكاسب المحرّمة . والمستند في ذلك بحياله غير ظاهر لانّ العناوين الّتي استدلّ بها على الحرمة من الكذب والظّلم وتعظيم صاحب الدنيا ومدح السلطان الجائر كلّها بحيالها مورد نهى وحرمة ، فإذا لم يكن مدح من لا يستحق مصداقا لها ، فما الوجه في الحرمة فتأمّل .
تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 202 | الشيخ راضي النجفي التبريزي