تنبيه : [ لو سافر للصيد ]
وهو الاشكال في دلالة جملة : انّما خرج في لهو ، حيث انّه لو سافر للصيد بالصقر والبزاة لأجل معاشه ، فهل يقال انّه لهو وحرام أم لا ، والحق هو الثاني ، لاطلاق ادلّة جواز الصيد فلو قيل فرق بين السفرين باعتبار انّ الصّيد لأجل قصد الاكتساب جائز فانّه يقال في جوابه ، انّ القصد لا يغير ما هو لهو وحرام لو كان مجرّد الخروج بالصقر وغيره مصداقا للّهو الحرام ، كما انّ المغنّية لو أرادت بهذا الشغل كسب معاشها العادي اللازم في مستوى حياتها ، لم يكن غنائها للاكتساب جائزا لكون غنائها مصداقا للباطل واللهو ، ولا ينقلب عمّا هو عليه .
خلاصة الكلام :
انّ مجرّد الصيد بالصقر والبزاة ليس بلهو فالرواية لا تثبت الحرمة ، ما لم توجد القيود الّتي ذكرت في الرواية لتحقّق اللهويّة بالمعنى الخاص من التنزّه والبطر ، اى الطغيان بالنعمة أو استخفافها بان صرفها في غير وجهها كما لا يخفى .
قال الشيخ قدس سرّه ومنها : ما في حديث الرضا عليه السلام في جواب من سأله عن السماع فقال انّ لأهل الحجاز فيه رأيا ، قال : وهو في حيّز اللّهو .
لا يخفى انّ السماع عبارة عن الصيت والغناء من حيث الاطلاق فالغناء لهو حرام لأنّه حينئذ مصداق الحرام المعلوم والكلام في مطلق اللهو مضافا إلى ما في دلالته .
قال : ومنها قوله عليه السلام في ردّ من زعم أن النّبيّ صلى اللّه عليه وآله رخص في ان يقال جئناكم جئناكم الخ ، كذبوا ان اللّه يقول :
لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا
.
توضيح المرام :
انّ الآية مع قطع النظر عن استشهاده عليه السلام ، لا دلالة فيها على المطلوب