تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
إذ المراد انّ ساحته المقدّسة وذاته محض الغنى وغنى المحض منزّهة فلا يمكن اتّصافه به سواء فسّر اللهو بالنساء أو الولد كما في مجمع البيان باعتبار انّهما بعض ما هو من زينة الحياة الدنيا أو فسّر اللّهو بمعنى اللّعب بقرينة قوله تعالى شأنه :
( لاعِبِينَ ) *

تقريب الاستشهاد :

بيانه انّه عليه السلام استشهد بعزّ ساحته تعالى عن اللّهو بكذب من قال بترخيصه صلّى الله عليه وآله ان يقال جئناكم وظاهر الاستشهاد حرمة الغناء ولكن ظاهره ان شأنه تعالى منزّه عمّا ذكر فكما ان شأنه منزّه فشأن نبيّه أيضا منزّه عمّا لا يليق بالنبوّة فاستفادة الحرمة مشكلة . وقال : ومنها ما دلّ على انّ اللّهو من الباطل بضميمة ما يظهر منه حرمة الباطل ففي بعض الروايات كل لهو المؤمن من الباطل خلا ثلاثة ، المسابقة وملاعبة الرجل أهله . لا يخفى انّ الباطل كاللهو من حيث المفهوم الّذي لا يؤخذ بإطلاقه لانّه بمعنى ما لا ثبات له بعد الفحص ، كما في المفردات أو بمعنى فسد وذهب خسرا ويطلق على القول والفعال . نعم يقال إن الباطل خلاف الحق فلا بدّ من تشخيص موضوعه ومتعلّقه فتأمّل . ( اطلق في الاخبار بمعنى القمار والغناء ) وامّا رواية علي بن جعفر عن أخيه « 1 » ، فلا دلالة فيها إذ قال فيها : لا نستحب شيئا من اللّعب غير الرّهان والرّمى فاطلق اللّعب على الرهان والرمي فلم يقل بالحرمة في غيرهما بل قال لا نستحب ، وهذه الجملة تدلّ على عدم الحرمة ولكن الشيخ قدس سره يؤيّده بانّ حرمة اللّعب بآلات اللهو ، الظاهر انّه من حيث اللهو لا من حيث خصوص الآلة . لكن الظاهر والأظهر من روايات تحريم استعمال الملاهي ، ان مصداق اللهو
هامش
( 1 ) نقلها الوسائل في باب تحريم استعمال الملاهي من أبواب ما يحرم التكسّب به .
تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 200 | الشيخ راضي النجفي التبريزي