تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦

واللّغو :

يدلّ على شيء لا يعتدّ به كما لا يعتدّ به من أولاد الإبل في الدية ، ويدلّ على اللّهج بالشيء وهو الاختلاط كخلط اللّبن .

واللّعب :

الفعل والحركة الّتي لم يقصد فيه قصد صحيح أو نفع . هذا ما يفهم من اللّغة بحسب صوت اللّغة فلا بدّ من دليل يدلّ على حرمة ذلك اللّهو حتّى يسرى إلى مصاديقه والشيخ قدس سره ينقل كلمات الفقهاء الاعلام رضوان اللّه عليهم وكأنه يريد استظهار معنى اللّهو ولكنّه في غاية الاشكال ، إذ اللّهو بمعنى اشتغال الإنسان عمّا يعينه وما هو مورد همّه المقصود بحسب معناه اللّغوى يحتاج تحريمه إلى دليل ولا يستفاد من تلك الكلمات الحرمة ، الّا ان يكون له معنى بحسب المفهوم شرعا فحينئذ لا بدّ من عطف النظر إلى الروايات واخذ الموضوع بلحاظها . واستظهاره من جملة : وعدّ من أمثلتها من طلب الصيد للّهو والبطر ، محلّ اشكال إذ ليس فيه دلالة على حرمة اللّهو من حيث هو الّا على حرمة طلب الصّيد مع كونه مقيّدا بكونه على وجه اللّهو وما هو اللّهو سلّمنا فلا يدلّ على حرمة اللّهو الخالي عن السفر كما لا يقتضي حرمة السفر الخالي عن اللّهو . والحاصل : انّ الاستظهار من كلمات الاعلام لا يقرّب المعنى من الحرمة ولذا لما انتصر صاحب الرياض قدس سرّه للحلّى بانّ ما دلّ على قبح اللعب وورد بذمّه ، من الآيات والرّوايات اظهر من أن يخفى ، فإذا ثبت القبح ثبت النهى . قال : ولولا شذوذه بحيث كاد أن يكون مخالفا للاجماع ، لكان المصير إلى قوله ليس بذلك البعيد . والعمدة : لحاظ ما استدلّ به الشيخ قدس سرّه من الاخبار حتّى يتّضح المرام ، قال :

والاخبار الظاهرة في حرمة اللّهو

كثيرة جدا ثمّ منها رواية تحف العقول . أقول : قد مرّ في خلال المباحث انّ الاستناد إلى حجيّة تلك الرواية محلّ اشكال هذا وثانيا ان الاستشهاد بقوله : وما يكون منه وفيه الفساد محضا إلى أن قال فحرام
تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 196 | الشيخ راضي النجفي التبريزي