عليه السلام ( يصدّقه ) كما في رواية السرائر ، حيث إن الكشف التصديقي يلازم الجزم ولكن حرمة التصديق لا يستلزم حرمة اخبار الكاهن ، الّا ان يقال انّ تحريم التصديق يكشف من بطلان اخباره وحرمته ، ولا يخلو عن قوّة والدليل على ذلك رواية الخصال المتقدّمة .
الثاني : ان الكهانة اخصّ من السحر والعرّاف ،
حيث إنها عبارة بلسان الخبر عن الأخبار بالمستقبل كما في رواية الاحتجاج بالقذف في قلبه ، وليس في اللّغة ما يبيّن خصوصيّاتها ، فما عن مفردات الراغب من انّها اخبار بالقضايا الماضية في غاية الضعف .
والعرافة غير الكهانة ولكنّها أيضا حرام لما في رواية المناهى كما نقلها الصدوق قدس سرّه حيث قال صلى اللّه عليه وآله : من اتاه ( اى العرّاف ) فصدّقه فقد برئ ممّا انزال اللّه على محمّد صلى اللّه عليه وآله كما مرّ ، فتأمّل فانّ مناط الحرمة موجود في الأخبار الماضية ، حيث انّها اخبار بالغيب فيشمله اطلاق قوله صلى الله عليه وآله : من مشى إلى ساحرا وكاهن أو كذّاب يصدّقه فيما يقول فقد كفر بما انزل اللّه من كتاب ، كما في السرائر .
الثالث : [ الاخبار عن الغائبات على سبيل الجزم ]
انّ الشيخ قدس سرّه استظهر من رواية السرائر فقال : وظاهر هذه الصّحيحة انّ الاخبار عن الغائبات على سبيل الجزم محرّم مطلقا سواء كان بالكهانة أو بغيرها .
ثمّ أيّد ذلك بما في الاحتجاج من قوله عليه السلام ( لئلّا يقع في الأرض سبب يشاكل الوحي ) فانّ ظاهره كون ذلك مبغوضا للشارع من اىّ سبب كان ، ولكن التشاكل بالوحي بعد البعثة مقطوع ومرفوع حيث انّه عليه السلام قيّد التشاكل بقوله ( من خبر السّماء ) وذلك قبل انقطاع الاستراق ، الّا ان يريد الشيخ قدس سره مطلق التشابه والتشاكل ولا يبعد من جهة لحاظ جميع ما يتعلّق بها وبغيرها من العرافة والقيافة والسحر فتأمّل .
الرابع : [ الاخبار بالغائبات بمجرّد السؤال عنها ]
ان الشيخ قدس سره بعد الاستنتاج بقوله فتبيّن من ذلك انّ الاخبار بالغائبات بمجرّد السؤال عنها من غير نظر في بعض ، ما صح كبعض الجفر والرّمل ،