محرّم والمقصود ان نظر الشيخ صحّة الاستناد إلى الجفر والرّمل وكلاهما محلّ منع .
امّا الاوّل : فعلم الجفر ويسمّى علم الحروف ، هو علم يدّعى أصحابه انّهم يعرفون به الحوادث إلى انقراض العالم كما في بعض اللّغة . ولا يخفى انّه علم صحيح عند أئمّتنا المعصومين عليهم السلام كما قال الصادق عليه السلام ومضمونه انّى ابيّن الدين من ( صاد ) الصّمد ، الّا انّه لا حملة كما لم يكن لجدّى علي عليه السلام ، ولكن وجوده عند الناس غير معلوم والناقص منه ناقص .
وامّا الثاني : فهو علم الرمل ، عبارة عن البحث عن المجهولات بخطوط تخطّ على الرمل ، والظاهر انّ واضح هذا العلم هو دانيال النّبي عليه السلام حيث يخطّ في الأرض خطوطا ويخبر الناس عن الماضي والمستقبل ثمّ علم جماعة الخ ، راجع نفائس الفنون للعالم محمّد بن محمود الآملى في زمن السلطان محمّد خدا بنده وراجع كشف الظّنون ومجالس المؤمنين ، ولكن الصحيح منه غير ميسر في هذه الأزمنة فالرجوع إلى اهلهما في غاية الاشكال .
العشرون : [ اللّهو ]
قال الشيخ : اللّهو حرام .
[ ما هو اللّهو ؟ ]
أقول : ما هو اللّهو ، لا يخفى انّ اللّهو اى اللّام والهاء والحرف المعتل أصلان صحيحان ، أحدهما يدلّ على شغل عن شيء بشيء والآخر على نبذ شيء من اليد كما في المقاييس لابن فارس .
والظاهر رجوعه إلى الاوّل ، لأنّ الثاني لغته عبارة عن اللّهوة ، فصوت اللّغة يتغيّر بإضافة بعض الحروف كالتاء هنا وكذا بالحركة بالضمّ كما هنا فيقال انّها عبارة عمّا يطرحه الطاحن في ثقبة الرحى بيده . نعم يعبر عن كل ما به استمتاع باللّهو واطلاقه اللّغوى ليس بمحرّم كما لا يخفى .