تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
النهى فتأمّل . ولو دار الامر بين السكوت والتكلّم بحيث يصحّ السكوت والتكلّم سواء ، ولكن لو تكلّم لا بدّ ان يأتي بكلام ظاهره خلاف الواقع وحيث لا لزوم للتكلّم لا يأتي البحث في انّه إذا تكلّم يجوز الكذب مع التورية أو عدمها ، والجهة في ذلك هي التمكّن من السكوت . نعم لو تكلّم بما هو خلاف الواقع مع امكان السكوت ومع عدم القدرة على بيان الحق ، لكان لزوم التورية ظاهرا لكونه غير داخل في الأدلّة المجوّزة للكذب فتأمّل .

الثاني من مسوّغات الكذب : هو جواز الكذب في الاصطلاح

وعدم صواب الصدق في الفساد ، والاخبار في المقام كثيرة . فمنها : ما بسند الكافي عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المصلح ليس بكذّاب ، « 1 » ونحوها عن معاوية بن حكيم عن الصادق عليه السلام إلى أن قال : نعم المصلح ليس بكذّاب ، في الباب . ومنها : ما عن عطاء عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا كذب على مصلح ، الحديث . ومنها ما بسند الصدوق عليه الرحمة في كتاب الاخوان عن الرضا عليه السلام ، انّ الرجل ليصدق على أخيه فيناله عنت ( اى المشقّة والذّلّ ) من صدقه فيكون كذابا عند اللّه ، وان الرجل ليكذب على أخيه يريد به نفعه فيكون عند اللّه صادقا ، في الباب المذكور .
هامش
( 1 ) كتاب الوسائل كتاب الحجّ ( ج 2 ) أبواب العشرة الباب 135 .