تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
امّا إرادة المعنى فليس بقابل للاكراه ويستنتج من ذلك انّ مع ارادته وقدرته على عدم ارادته ، يثبت اختيار المعنى .

ابداء الفرق بين المقامين :

وحاصله ما أفاد بقوله ( والحاصل ) هو انّ المكره مع قصد المعنى مع التمكن من التورية لا يخرج عن كونه مكرها عليه بل يصدق عليه انه مكره على ما أوقع ، فهو داخل في عموم رفع الاكراه ، لأنّه مصداقه ولكنّ المضطرّ مع القدرة في الكذب على التورية لم يصدق عليه انّه من مصاديق المضطرّ إليه فلا يشمله عموم رفع ما اضطرّوا إليه ، هذا كلّه على مذاق المشهور وامّا على ما استظهره الشيخ قدس سره فلا فرق بينه وبين الاكراه ولكن مع الاحتياط في البابين ، فراجع عبارته هنا فيما استظهره ، وهذا الاستظهار في غاية المتانة كما بيّنا من ذي قبل .

أقوال الائمّة عليهم السلام :

لا يخفى عليك انّه لا مناص من أن يكون المقصود من أقوالهم هو ما يلزمنا من الحمل ، إذ هم عليهم السلام اعرف بكلامهم وسنخه في المقالات فقولهم للمكلّف توضّأ تقيّة منعكسا مع إرادة ظاهرة ، كما في وضوء علي بن يقطين في الزمان المحدود ثمّ ارتفاعه بعد ارتفاع التقيّة ، صدق وحكم واقعىّ في ذلك الظرف من الزمان يريد الإمام عليه السلام ظاهر هذا التكليف . وقد يقتضي المقام ان يتكلّم ولا يسكت ، فيأتي بكلام ظاهره خلاف الواقع ففي تلك الصورة هل يحمل على التقيّة أو الاستحباب في مثال الامر بالوضوء عقيب حصول الوذي والمذي أو غيرهما ممّا ذكر في الوضوء باب النواقض ، فالشيخ قدس سره يقول بتعيّن الثاني ، إذا التقيّة تتأدّى بإرادة المجاز واخفاء القرينة ولكن في التأمّل فيما صار إليه محل فلا بدّ من لحاظ الاخبار التي صدرت في مقامات ثمّ المصير إلى ما في لحن الامر أو