حرمة الحلف أو الكذب .
تحقيق المقال :
انّ الإمام عليه السلام قال : ( لمن اضطرّ إليه ) وهو في مقام التكليف المجوّز فلما ذا لم يقل عليه السلام ومن تمكّن من التورية فليس بمضطرّ وليس فيما رأينا من الاخبار كلمة التورية ، وما سبق من معنى التورية وذكر الآيات والرواية يدلّ على نفى الكذب لا انّ التورية كانت واجبة فأتوا بالجملات الّتي نقلناها في التورية هذا أوّلا ، وثانيا ، انّ دلالة المطلقات المنطوقيّة أقوى من دلالة المفهوم فمقتضى العمل عند التعارض هو ترجيح الأقوى فلا تصل النوبة إلى التساقط كما لا يخفى بالتأمّل الصادق .
الاستنتاج :
ونستنتج ممّا ذكرنا جواز الكذب والحلف ولو مع التمكّن ، إذ التورية يتوقّع من الأديب العارف بأساليب الكلام ، وغيره خلوّ من ذلك مضافا إلى انّ حالة الخوف مانعة عن الالتفات إلى صنعة التورية . ولكن ذهاب المشهور ومراعاة الشيخ قدس سره للاحتياط سبب لاولويّة الاحتياط مع الإمكان وهو طريق للتخلّص عن الخلاف واللّه العالم بحقائق الاحكام .
الاكراه في المعاملات :
قال الشيخ قدس سره : انّ أكثر الأصحاب أطلقوا القول بلغويّة ( اى عدم الاعتداد ) ما أكره عليه من العقود والايقاعات والأقوال المحرّمة كالسبّ والتبرّى بلا قيد صورة عدم التّمكن من التورية ، بل صريح الشهيد في الروضة والمسالك في باب الطلاق ، عدم اعتبار العجز عنها بل يستشعر الاتفاق عليه من كلام بعض ، والحال : انّهم يقيّدون جواز الكذب بصورة عدم القدرة على التورية .
ويستظهر من ذلك المقال انّ المكره على البيع لا يكون مكرها الّا على التّلفّظ ،
و