تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
يستفاد من قوله عليه السلام ( احلف عليهم بما شاءوا ) وفي رواية أخرى ( فان عادوا فعد ) كما في رواية عمّار . وكيف كان بعد التحليل يقول بالتوسعة وعدم الاشتراط بالتّورية مع القدرة ويعدّه حسنا الّا انّه قدس سرّه يتعاقب التحليل ويقول الّا انّ الاحتياط في خلافه بل هو اى الخلاف مطابق للقواعد المقصود منها علاج التعارض اى بفرضنا لا العموم والاطلاق ولا العمل بالأصل من البراءة ، ولذا يقول ( لولا الاستبعاد في تقييد المطلقات ) وقوله لانّ النسبة بيان لملاحظة التعارض الّذي يجب للمستنبط النظر في الترجيح لو كان ، والّا يرجع إلى عمومات حرمة الكذب فتأمّل . وقوله فتأمّل لعلّه إشارة إلى ما ذكرنا من العلاج ، لا العموم .

بيان التعارض :

وبيانه انّ النسبة بين اطلاقات الّتي تدلّ على جواز الكذب كرواية السكوني ( احلف كاذبا ونجّ أخاك ) الناظرة إلى النجاة ، ورواية الأشعري الشّاملة على الخوف ورواية الفقيه الشّاملة إلى خلاص امرئ مسلم ، وبين رواية سماعة الدالة على الجواز بقوله عليه السلام : احلّه لمن اضطرّ إليه ، وبالمفهوم يدلّ على عدمه لو لم يضطرّ إليه وذلك في صورة التّمكن منها اى التورية ، عموم من وجه ، لأنّ المطلقات تدلّ جواز الحلف كذبا إذا كان الملاك الخوف أو النجاة أو الخلاص مطلقا ، تمكّن من التورية أو لا . ورواية سماعة لا تدلّ الّا بالمفهوم على حرمة الحلف عند عدم الاضطرار مطلقا اى سواء توقف عليه رفع الخوف أو الخلاص ، فمادة الاجتماع يكون عبارة عن الحلف كاذبا لرفع الخوف أو تحصيل النجاة في صورة القدرة على التورية ، فيتعارض اطلاق السكوني وغيره بخصوص رواية سماعة حيث انّ الاوّل يقتضي الجواز والثاني عدمه لأجل عدم الاضطرار من حيث القدرة على التورية ، فعلى القول بالتساقط يحصل السقوط بينهما فيكون المرجع هو عموم