تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
بالتورية ، فما في كلمات الأصحاب التي نقلها الشيخ قدس سره في الحلف فلعلّهم استظهروا ذلك ممّا ذكره الشيخ من الكذب حرام ، فما دام متمكّنا من التورية لم يحصل الاضطرار إليه .

تنبيه :

والوجه في استدلال الشيخ باخبار الحلف لأجل كونه للخوف والضرورة فتكون تلك الأخبار دليلا لجواز الكذب من جهة الضرورة فالملاك في الحلف يكون ملاكا في الكذب كما لا يخفى بالتأمّل الصادق . والشيخ قدس سره وقد استفاد من اطلاق روايات الحلف عدم اعتبار التورية في الكذب عند الضرورة . قال : انّ مقتضى اطلاقات ادلّة الترخيص في الحلف كاذبا لدفع الضّرر البدني أو المالى عن نفسه أو أخيه عدم اعتبار ذلك .

الشرح المبنائى :

ثمّ ان الشيخ قدس سره يحلّل الكلام على مرام المشهور بحيث يكاد الانسان يطمئنّ على تماميّة المبنى ولكن يرجع إلى ما هو في نظره من عدم اعتبار التورية وان كان يقول بالاحتياط في البابين الكذب والحلف ، والحال انّ الاحتياط لا بدّ ان يستند فيه إلى اشعار أو ظهور ولو خفيّا من بطن الأدلّة وليس في اخبار الحلف كاذبا والكذب في الاصلاح اثر من تقييد هما بالتورية ، وامّا حكم العقل بقبح الكذب بلا توقف على المصلحة الراجحة فهو مسلّم ولكن الشيخ قدس سره يتخلّص من حكمه بقوله : ( الا انّه يمكن القول بالعفو عنه شرعا ) ويستند في ذلك إلى ما نقل من الاخبار ثمّ يقول كما عفى عن الكذب في الاصلاح وعن السبّ والتبرّى مع الاكراه مع انّه قبيح عقلا مع انّ ايجاب التورية على القادر لا يخلو عن العسر . أقول : المقيس والمقيس عليه هل هو من باب العفو المستلزم للحرمة الفعليّة في المعفو عنه كما في الظهار ؟ الظاهر ( لا ) بل من باب الأذن والترخيص في الاقدام كما
تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 187 | الشيخ راضي النجفي التبريزي