والمراد من قوله عليه السلام ليس بكذب باعتبار ان المشار إليه بقوله هاهنا ، هو المكان الخالي من الدار كما أشار إليه الشيخ .
ومنها : ما عن حماد بن عثمان عن الحسن الصيقل قال قلت لأبى عبد الله عليه السلام انا قد روينا عن أبي جعفر عليه السلام في قول يوسف عليه السلام : ايّتها العير انّكم لسارقون ، فقال واللّه ما سرقوا وما كذب ، وقال إبراهيم على نبيّنا وآله وعليه السلام : بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم ان كانوا ينطقون ، فقال واللّه ما فعلوا وما كذب ، الحديث في الباب المذكور .
ومنها غيرهما ، وقوله رحمة اللّه عليه وروى في باب الحيل من كتاب الطلاق للمبسوط وهذه الرواية من النبويّات نقلها أبو داود في سننه السجستاني . « 1 »
المتن : روى سويد بن حنظلة قال : خرجنا نريد رسول اللّه صلى الله عليه وآله ومعنا وائل بن حجر فاخذه عدوله فتحرّج القوم ان يحلفوا وحلفت انا انّه اخى فخلّوا سبيله ، فاتينا الرسول فأخبرته انّ القوم تحرّجوا ان يحلفوا وحلفت انا انّه اخى ، فقال صدقت ، المسلم أخو المسلم .
ولا يخفى انّ ادلّة جواز الكذب يشملها ولو قيل بكونها كذبا .
[ الأمر الثاني ] مسوّغات الكذب :
اعلم انّ تسويغ الكذب لأجل جهتين ، الأولى اقتضاء الضرورة والثانية اقتضاء الاصلاح .
[ الأول من المسوغات اقتضاء الضرورة ]
[ مستند الجواز ]
امّا الأولى : فقد قامت الادلّة الأربعة من حكم العقل ودلالة الآية وصراحة الاخبار وتحقق الإجماع وهو كاشف عن التسالم في الحكم وان كان سنده هو الاخبار فلا يرد انّ الاجماع مدركه الاخبار فلا وجه لذكره كما عن بعض الاعلام المعاصرين في
هامش
( 1 ) ج 3 ص 224 باب المعاريض في اليمين وغيره .