وصل في التّورية :
أصل الورى بمعنى الستر ، يقال وأريت كذا إذا سترته أو أخفاه اى الخبر ، وروى كما في المفردات ان النبىّ صلّى الله عليه وآله إذا أراد غزوا ورّى بغيره ، وذلك إذا ستر خبرا واظهر غيره ومن المجرد ورى ( و ) ورى الزند خرجت ناره .
التعريف :
عرفها الشيخ قدس سره بما هو مفاد الآية ، وما أورد من الرواية وينطبق على ما في اللّغة بما شرحه ومثّله كما اتى بقوله : علم اللّه ما قلته وأراد القائل بكلمة ( ما ) الموصولة وفهم المخاطب ( النّافية ) وكذا قوله : فقال الخادم له ما هو هاهنا وأشار إلى موضع خال في البيت في الاستيذان وغيره ، قال : فلا ينبغي الاشكال في عدم كونها من الكذب .
افتراق التورية عن الكذب : والافتراق لأجل امرين :
الاوّل : انّ استعمال اللّفظ يكون في معنى مطابق للواقع في التورية دون الكذب .
الامر الثاني : إرادة افهام ذلك المستعمل فيه في الكذب وافهام غيره في التورية . وأوضح ذلك المحقق الميرزا فتاح الشهيدى قدس سره . وامّا ما فرّع على ذلك بقوله ( ومن اعتبار الإرادة الجديّة في الكذب يظهر عدم لزوم الكذب في القاء العام مع إرادة الخاصّ ) ، فغير وجيه ، لأنّ ظاهر كلام من القى العام هو إرادة العام ، وامّا قيد الجدّية فلا وجه له .
مدرك القول بجواز التورية : لمن يتمكن من اتيان عبارة التورية :
عبارة عن الاخبار ، منها : رواية عبد الله بن بكير عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يستأذن عليه ، فيقول للجارية قولي ليس هو هاهنا ، قال : لا بأس ليس بكذب . كما آخر السرائر ونقله الوسائل . « 1 »
هامش
( 1 ) ج 2 باب 141 جواز الكذب في الاصلاح في كتاب الحج باب العشرة .