تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
اللّه صلّى اللّه عليه وآله رجلا إلى صخرة فقال : انا لك هاهنا حتى تأتى قال : فاشتدّ الشمس عليه فقال له أصحابه يا رسول اللّه انّك لو تحوّلت إلى الظلّ قال : وعدته هاهنا وان لم يجئ كان منه المحشر ، هذه الأخبار نقلها الوسائل . « 1 »

خلاصة الكلام :

ان الوجوب يستفاد خصوصا من رواية العقرقوفي وهشام بن سالم على ما بيّنا وظاهر الأخيرين ذلك من حيث الالتزام . ولكن قالوا إن المشهور اعرض عنها وما عملوا بمفادها والاعراض عن الحجّة لا يجوز الّا ان يتحقّق حجّة على عدم الوجوب من القرينة أو الاجماع ، كما أشرنا إليه من ذي قبل وادّعى في كلمات بعض الاعلام : السيرة المتشرعة على الجواز . ارشاد : ولو حصل الاطمينان من ذهاب المشهور إلى عدم وجوبه كما هو قريب للفقيه لكان الذهاب إلى عدمه غير محذور ولكن مقتضى الاحتياط مهما أمكن .

تنبيه : الفرق بين الوعد والوعيد

لا يخفى ان الوعد يكون في الخير والشرّ والوعيد يطلق ويكون في الشّر خاصّة فمن الوعد بالخير قوله تعالى شأنه ( أفمن وعدناه وعدا حسنا ) وقوله تعالى ( وعدكم اللّه مغانم ) وغيرهما . ومن الوعد بالشرّ قوله تعالى
( وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ )
وذلك في المعنى وعيد . وقوله تعالى
( قُلْ أَ فَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا )
وما يتضمّن الامرين كما قيل قوله تعالى
( أَلا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ )
فهذا وعد بالقيامة ان خيرا فخير وإن شرّا فشرّ . وامّا الخلف في الوعيد فمستحسن والكذب فيه حكما ، كالوعد .
هامش
( 1 ) ج 2 باب العشرة استحباب الصدق في الوعد ولو انتظر سنة .
تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 181 | الشيخ راضي النجفي التبريزي