تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شعرا أو خطبة أو أنشأ دارا اى بدء بنائها وخلاصة الكلام انّ في الانشاء ملحوظا عدم شيء في السابق ولكن به يحدث ويوجد ، فهذا صوت الانشاء من ناحية اللسان البشرى واللّغة المعتبرة ، وليس لنا في اللّغات اجتهاد ولا يجوز تأويل . الاخبار : من الخبر من باب ( نصر ) و ( شرف ) يقال خبر الشيء اى علمه عن تجربة . والاخبار ، الاعلام والانباء بشيء واقع في الماضي أو بما يقع في المستقبل ، فالوقوع وما يقع بعد مأخوذ في مفهومه ، فعلى هذا فرق واضح بين الانشاء والاخبار وليس المستعمل فيه فيهما بواحد ، إذ الواقع والمتحقّق غير الايقاع والايجاد فلكلّ واحد منهما مفهوم بحياله . الاشكال : ومن هنا تعرف ما في كلام المحقق الخراساني من الاشكال والمنع حيث قال ( ثمّ لا يبعدان يكون الاختلاف في الخبر والإنشاء كذلك فيكون الخبر موضوعا ليستعمل لحكاية ثبوت معناه في موطنه والإنشاء ليستعمل في قصد تحقّقه وثبوته وان اتفقا فيما استعمل فيه فتأمّل ) بل بعيد في الغاية وممنوع جدا ، إذ كما انّ لفظ الإنشاء مغاير للفظ الاخبار فكذلك المعنى وليس قوام الانشاء والاخبار منوطا بالإرادة والقصد كما يلاحظ في ( بعت ) المتحد فيهما كما عرفت انّهما معنيان ممتازان من حيث المفهوم والقصد والإرادة يتعلّق بهذا أو ذاك في الإتيان لا انّ الإرادة تكون سببا لامتيازهما ، وما عن المحقّق الشيخ على القوچانى شرح وبسط لما رامه استاده قدس سرّه .

تنبيه : [ النهى عن الوعد ]

لمّا اخذ الخراساني ( ره ) ما اختاره في ( الحرف ) من المحقّق مير شريف أو من نجم الأئمّة ( رضى ) أراد أن يلحق الانشاء والخبر على ما قاله في ( الحرف ) بتكلّف وقال لا يبعد ثمّ امر بالتأمّل ، والحال انّ هذا المشي في ( الحرف ) غير صحيح كما بيّناه في كتابنا